المقررة الأممية ألبانيزي تكشف تفاصيل تهديدات طالت أسرتها أثناء إقامتها بتونس
كشفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المكلفة بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، عن تعرضها هي وأسرتها لسلسلة من التهديدات الخطيرة خلال فترة إقامتها في العاصمة التونسية. وأكدت ألبانيزي أن تلك التهديدات لم تقتصر على شخصها فقط، وإنما تجاوزتها لتطال ابنتها وأسرتها، بعد إصدارها عدة تقارير تنتقد فيها السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وفي تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام دولية، أوضحت ألبانيزي أنها تلقت اتصالات هاتفية مجهولة تضمنت تهديدات باغتصاب ابنتها واختطافها، حيث تم ذكر معلومات دقيقة عن المدرسة التي كانت تدرس فيها في تونس، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات أمنية صارمة وطلب حماية الشرطة التونسية.
وارتبط تصاعد التوترات والتهديدات المباشرة ضد ألبانيزي بتقاريرها ورسائلها الداعمة للفلسطينيين، والتي تضمنت اتهامات صريحة لإسرائيل بارتكاب أعمال إبادة جماعية خلال الحرب الأخيرة في غزة عام 2024. وأشارت إلى أن تلك الحملة لم تقف عند حدود التهديدات اللفظية فقط، بل وصلت إلى محاولات النيل من حياتها المدنية، بما في ذلك محاولة طرد زوجها من عمله، إلى جانب ضغوط وقيود فرضت عليها من قبل جهات أجنبية.
وتعد ألبانيزي واحدة من أبرز الشخصيات في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان على الساحة الدولية، حيث طبعت خدمتها للأمم المتحدة بنزاهتها وجرأتها في تناول الملفات الشائكة. ورغم حجم الضغوط التي مرت بها، أكدت استمرارها في ممارسة عملها والدفاع عن مبادئها، موضحة أن مثل هذه التهديدات لن تثنيها عن فضح الانتهاكات ونقل صوت الضحايا.
تجدر الإشارة إلى أن ألبانيزي تحمل الجنسية الإيطالية، إلا أن علاقتها بتونس كانت نتيجة إقامتها وعملها هناك خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت تونس مقرًا أساسيًا لعدد من نشاطاتها وتواصلها مع المنظمات الحقوقية الدولية.
ورغم تحفظ ألبانيزي عن كشف مزيد من التفاصيل حول الإجراءات الأمنية المتبعة، ذكرت أن السلطات التونسية وفرت لها الحماية الضرورية وأبدت تعاونًا معها للحفاظ على سلامة أسرتها.
