تونس إير تمضي قدماً في بيع الطائرات القديمة عبر تمديد مناقصتها الدولية
في تطور جديد على مستوى استراتيجيتها لإعادة الهيكلة وتجاوز الأعباء المالية المتراكمة، أعلنت الشركة الوطنية للخطوط الجوية التونسية عن تمديد آخر للموعد النهائي لقبول طلبات المشاركة في المناقصة الدولية رقم 25/2026. وتهدف هذه المناقصة إلى انتداب مكتب دراسات أو مستشار دولي مختص، يتولى الإشراف على عملية بيع أسطول طائرات الشركة الخارج عن الخدمة، بالإضافة إلى المعدات التابعة لها.
ويأتي هذا القرار في إطار حرص الناقلة التونسية على التسريع في التخلص من الطائرات المتوقفة عن العمل، والتي باتت تشكل عبئاً كبيراً على الشركة بسبب كلف صيانتها وتخزينها. ويشار إلى أن هذه الطائرات ظلت لسنوات خارج الخدمة على أرضية مطار تونس قرطاج الدولي، في انتظار حلول عملية وفعالة للاستفادة من قيمتها عبر البيع في السوق الدولية.
وتسعى الخطوط التونسية عبر هذه الخطوة إلى استقطاب خبرات دولية تضمن أفضل ظروف وظيفية ومالية لعملية التفويت، مع الالتزام بمعايير الشفافية والحوكمة المعتمدة عالمياً في مثل هذه الصفقات. وتأتي هذه التحركات في سياق خطة أشمل لإعادة الرسملة وتجديد الأسطول وتحسين أداء الشركة التي تمر بصعوبات مالية معروفة.
وتؤكد مصادر من داخل الشركة أن تمديد آجال المناقصة يهدف إلى فتح المجال أمام أكبر عدد ممكن من المكاتب والدراسات الأجنبية المتخصصة، لخلق أوسع منافسة تؤدي إلى عروض ذات جودة أعلى. ومن المنتظر أن تضخ عملية البيع موارد مالية هامة في خزينة الشركة، يمكن أن تساعد في استكمال برامجها الإصلاحية وتجاوز المرحلة الصعبة التي تمر بها.
يشار إلى أن عملية بيع الطائرات القديمة وما يتبعها من معدات لم تعد صالحة للاستغلال تمثل حلاً أنجع لتقليص المصاريف الثابتة، وخلق هامش أكبر للمناورة في إطار السعي إلى تحديث الأسطول الوطني ورفع جودة خدماته. ويبقى رهان الاستفادة من هذه العملية مرتبطاً بحسن تنفيذها وجاذبية العروض الدولية المنتظرة خلال الفترة القادمة.
