تصاعد أعمال العنف بين تونسيين في إيطاليا يثير القلق داخل الجالية

شهدت عدة مناطق في إيطاليا خلال الأيام الماضية موجة جديدة من العنف في أوساط الجالية التونسية، حيث تم تسجيل حوادث متفرقة بين مدن روما وصقلية ومحافظة راغوزا. وأثارت هذه الأحداث تساؤلات حول ما إذا أصبحت الهجرة بيئة لتصفية حسابات بين بعض التونسيين.

في مدينة باتيرنو بصقلية، تعرض شاب تونسي للطعن بعد مشادة نشبت بينه وبين أحد معارفه من نفس الجنسية، وذلك في ساعة متأخرة من ليلة العاشر إلى الحادي عشر من أكتوبر الجاري. وتم نقل الشاب المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما فتحت السلطات الإيطالية تحقيقًا لكشف ملابسات الحادث ودوافعه.

هذه الواقعة لم تكن معزولة، فقد كشفت مصادر إعلامية عن حادثة أخرى وقعت في العاصمة الإيطالية روما، حيث عُثر على جثة شاب تونسي (بيرم الذوادي من مواليد 2008) تحمل آثار إصابات بأداة حادة، ما أثار شكوكا قوية حول تعرّضه لجريمة قتل. وقد باشرت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها، مع تأكيد نشطاء في جالية التونسيين بإيطاليا أن الحادثة ليست الوحيدة في الآونة الأخيرة.

كما شهدت محافظة راغوزا حادث اعتداء جديد أوقع إصابات بين شباب تونسيين، وأكدت تقارير محلية أن الحادث جاء نتيحة خلافات سابقة، فيما لا تزال الشرطة تجمع الأدلة وتستمع إلى الشهادات. وفي سارانّو شمال البلاد، تكررت أيضًا حوادث العنف بين تونسيين لأسباب مختلفة ترتبط أحيانًا بالاختلافات الشخصية أو ظروف الهجرة الصعبة.

ويأتي هذا التصاعد في عدد الاعتداءات تزامنًا مع سماع أصوات تطالب بوضع استراتيجيات تعزز الاندماج وتوفر الدعم النفسي والاجتماعي لأفراد الجالية التونسية، لمواجهة تحديات الغربة والحد من النزاعات التي قد تتحول إلى ظواهر مقلقة. ويؤكد نشطاء في المجتمع المدني أن الغربة والضغوط المعيشية تلعب دورًا في تأجيج مثل هذه النزاعات، في حين تدعو السلطات إلى ضبط النفس والعمل المشترك لتجاوز التوترات وضمان بيئة أكثر أمانًا لجميع الجاليات في إيطاليا.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *