البنك الدولي يناقش خطط إنقاذ اقتصادي مع دول عدة وسط تصاعد أسعار الطاقة وتونس في دائرة الاهتمام

كشف رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، عن تحركات واسعة تقودها المؤسسة المالية الدولية لمناقشة تقديم مساعدات عاجلة مع مجموعة تضم ما بين 30 و40 دولة، في محاولة للحد من الآثار الاقتصادية الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة. تأتي هذه الجهود في ظل موجة صعود حادة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، مثل الديزل والأسمدة، إضافة إلى تحديات أخرى مرتبطة بالمخاطر المناخية.

وقد أكد بانغا، في تصريحات لوكالة رويترز، أن البنك الدولي يسعى لبلورة حلول سريعة وشاملة لدعم الدول الأكثر تضرراً، في وقت باتت فيه اقتصادات الدول المستوردة للطاقة معرضة لضغوط مضاعفة. ومن بين هذه الدول، تبرز تونس التي تستورد حوالي 65% من احتياجاتها من الطاقة، ما يجعل اقتصادها هشاً أمام تقلبات السوق العالمي وصعود الأسعار المرتبط بالصراعات الإقليمية.

الضغوط المتزايدة على تونس
يُذكر أن تونس تواجه بالفعل ضغوطاً مالية بسبب ارتفاع عجز الميزانية وتضخم الأسعار، كما زادت فاتورة استيراد الطاقة من الضغط على العملات الأجنبية والاحتياطات الوطنية. وتعكف الحكومة التونسية على إعداد خطط اقتصادية جديدة تضع مسألة الأمن الطاقي والمائي على رأس الأولويات، وسط مساعٍ للبحث عن تمويلات خارجية لاحتواء تداعيات الأزمة.

وبحسب التقارير، فإن البنك الدولي يدرك أن تصاعد أسعار الطاقة سيؤثر بشكل خاص على الدول النامية التي تعاني من ضعف الموارد ونقص التمويل. ويركز البنك ضمن استجاباته على توفير التمويل الطارئ وتعزيز التعاون الدولي لتأمين حاجات الشعوب الأساسية ومنع تفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.

كما يأتي هذا التحرك في ظل تعثر التوافق بين عدد من الدول وصندوق النقد الدولي، مما يدفع البنك الدولي لتوسيع برامجه الخاصة بالتدخل السريع ودعم الإصلاحات الهيكلية لتخطي المرحلة الراهنة.

الجدير بالذكر أن أزمة الطاقة العالمية واستمرار النزاع في الشرق الأوسط يشكلان تحدياً مركباً، خصوصاً للدول المستوردة مثل تونس، التي ترى في برامج الدعم الدولية فرصة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتخفيف عبء الأزمة على المواطنين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *