تأخيرات وإلغاءات غير مسبوقة في رحلات الخطوط التونسية تثير موجة استياء بين المسافرين

شهد مطار تونس قرطاج الدولي خلال الأيام الماضية اضطرابات ملحوظة على صعيد مواعيد رحلات الخطوط الجوية التونسية، تمثلت في تأخيرات طويلة فاقت ساعات الانتظار المعتادة، وبلغ بعضها أكثر من 11 ساعة و25 دقيقة حسب المعطيات المتداولة. كما تم الإعلان عن إلغاء رحلتين إحداهما متجهة إلى الجزائر والأخرى إلى باريس، وهو ما عزز حالة التذمر والصعوبة التي واجهها المسافرون في المطار.

تأتي هذه الفوضى في أوقات يُفترض أن تكون فيها حركة الطيران أقل ضغطاً نسبياً مقارنة بموسم الذروة الصيفية، مما أثار تساؤلات واسعة حول الأسباب الحقيقية خلف تكرار مثل هذه الحوادث خارج المواسم المعروفة بزخمها. وقد تم تداول صور ومقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي أظهرت فيها حالة احتقان في صفوف المسافرين الذين انتظروا لساعات طويلة دون توفير توضيحات كافية من إدارة الشركة أو سلطات المطار.

ولم تُصدر الإدارة العامة للخطوط التونسية لحد الآن أي بيان رسمي يوضح أسباب هذه التأخيرات أو الخطوات التي تنوي اتخاذها لتفادي تكرار هذه الأزمة، ما فتح الباب أمام تكهنات بوجود إشكالات تنظيمية أو فنية أو حتى لوجستية داخل الشركة.

الخبراء في قطاع الطيران يعتبرون أن تكرار مثل هذه الحوادث يضرب بثقة المسافر في الناقل الوطني ويمس بسمعة المجال الجوي التونسي، كما يُفترض أن يدفع الجهات المعنية إلى إجراء تحقيقات وتقييم عاجل للوضع لتحديد المسؤوليات وإيجاد حلول تضمن انتظام الرحلات وسلامة وراحة المسافرين.

المسافرون الذين كانوا حاضرين خلال هذه الاضطرابات أعربوا عن استيائهم من انعدام التواصل وغياب الإرشادات الفعالة داخل المطار، وطالبوا الشركة بالتعويض عن الفترة الطويلة التي قضوها في انتظار رحلاتهم في ظروف لم تكن مريحة.

هذا وتبقى عين الرأي العام على أي تطورات أو توضيحات من الخطوط التونسية، مع تزايد الدعوات للإصلاح وتحسين مستوى الخدمات لضمان ألا تتحول مثل هذه الحوادث إلى سيناريو متكرر في مستقبل السفر الجوي التونسي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *