أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ بحق نشطاء بعد احتجاجات تضامنية في تونس
أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس أحكاماً بالسجن مع تعليق التنفيذ ضد الناشط المدني قيس بوزوزية وعدد من رفاقه، من بينهم ثريا شطيبة وخليل العبيدي، وذلك على خلفية مشاركتهم في مسيرات تضامنية لدعم معتقلي “أسطول الصمود”.
تعود تفاصيل القضية إلى توقيف عدد من النشطاء ومن بينهم بوزوزية وشطيبة والعبيدي، بعد مشاركتهم في مظاهرات سلمية نظمت في العاصمة التونسية دعماً لمعتقلين سياسيين ومطالبين بإطلاق سراحهم. وبحسب المصادر الحقوقية، فقد وجهت إليهم تهم تتعلق بتنظيم تجمعات غير مرخصة والإخلال بالنظام العام.
خلال الجلسة الأخيرة، قضت الدائرة الجناحية بتونس بالسجن لمدد متفاوتة في حق هؤلاء النشطاء إلا أن المحكمة قررت إسعافهم بإرجاء تنفيذ العقوبات السجنية، وهو ما يعني أنهم لن يقضوا العقوبات فوراً إلا في حال العود أو ارتكاب مخالفة لاحقة. ويعد هذا القرار محاولة لتحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة ظروف المتهمين الاجتماعية والسياسية، وفق ما أفاد به بعض المراقبين.
وقد لاقى الحكم انتقادات من جانب منظمات المجتمع المدني التونسي التي شددت على حق التظاهر السلمي، مطالبة بضرورة مراجعة التشريعات الخاصة بحرية التجمع والتعبير في البلاد. في المقابل، دافعت بعض الأطراف بإطار مؤسسات الدولة عن ضرورة احترام القوانين المنظمة للمسيرات لضمان الأمن العام.
ويرى متابعون أن مثل هذه القضايا تعكس استمرار حالة التوتر بين السلطات والنشطاء في تونس، في ظل سياق سياسي واجتماعي متغير تمر به البلاد. وتبقى قضية قيس بوزوزية ورفاقه واحدة من محطات الجدل الحقوقي حول التوازن بين ضمان الحريات الفردية وحماية النظام العام.
