ضبابية تحيط بوفاة طفل في روضة بحمام سوسة: القضاء يحقق وأولياء يطالبون بالحقيقة
خيّم الحزن على المتابعين في مدينة حمام سوسة عقب تسجيل وفاة طفل لم يتجاوز عمره العامين والنصف داخل إحدى رياض الأطفال بالجهة، في ملابسات لا تزال غامضة وتثير تساؤلات عديدة بشأن جودة السلامة والإشراف داخل مؤسسات الطفولة المبكرة.
وقد تعددت روايات الحادثة بين من أرجع الوفاة إلى حالة اختناق نتيجة الغصّة، ومن تحدث عن احتمالات أخرى، مما عزز الحيرة والارتباك داخل أوساط العائلات والأهالي، في انتظار اتضاح الأسباب بشكل رسمي بعد صدور نتائج التحقيقات القضائية والفنية.
حسب ما أفادت به إذاعة موزاييك ومسؤولون محليون فإن الحادثة وقعت خلال ساعات النهار بالروضة المخصصة للأطفال الصغار، إذ تفاجأ الطاقم التربوي بفقدان الطفل للوعي بشكل مفاجئ، وتمت محاولة إسعافه في عين المكان إلا أن حالته الصحية تدهورت بسرعة ما أدى إلى وفاته رغم التدخل العاجل ونقله إلى المستشفى.
ووسط حالة الصدمة الكبيرة، سارعت النيابة العمومية بفتح تحقيق قضائي لكشف الملابسات وتحديد المسؤوليات، كما تم الاستماع إلى شهادات الإطار العامل بالروضة وبعض الأولياء والجهات المعنية بالشأن التربوي والطفولي. ولا تزال كل الفرضيات مطروحة بانتظار ما ستنكشف عنه الأبحاث الطبية والقانونية.
وأعادت هذه الفاجعة الجدل حول شروط السلامة والرقابة المفروضة على مؤسسات رعاية الأطفال، وطالب العديد من الأولياء بضرورة مراجعة إجراءات الإشراف والرقابة وضمان محيط آمن للأطفال مع تعزيز التكوين المستمر لأعوان رياض الأطفال في الإسعافات الأولية وطرق التعامل مع الحالات الطارئة.
في انتظار ما ستفرزه تحقيقات السلطات المختصة، يبقى السؤال الأساسي حول ما حدث فعلاً لهذا الطفل البريء محور اهتمام الرأي العام المحلي ومسؤولي الطفولة، خصوصاً مع تضارب التصريحات بشأن تفاصيل الواقعة، ما بين معطيات أولية قد تكشفها الطب الشرعي وتأكيدات الإطار التربوي حول سير النشاط العادي في الروضة إلى لحظة الحادثة.
