حكم بالسجن النافذ مع وقف التنفيذ على ناشطين شاركا في مسيرة دعم “أسطول الصمود”
أصدرت المحكمة الابتدائية في تونس حكماً بالسجن لمدة ستة أشهر مع تأجيل التنفيذ في حق الناشطين مظفر بن عمر وعادل بن غازي، عقب مثولهما أمام الدائرة الجناحية المختصة. وقد جاءت هذه الأحكام إثر مشاركتهما في الاحتجاج السلمي المنظّم بتاريخ 19 سبتمبر المنقضي بالعاصمة، والذي هدف إلى المطالبة بالإفراج عن الموقوفين من الهيئة التسييرية لـ”أسطول الصمود”.
وكانت النيابة العمومية قد أصدرت قراراً سابقاً بإيداع الموقوفين السجن على خلفية تلك المسيرة، والتي لقيت متابعة شعبية وإعلامية واسعة لما مثّلته من تعبير عن التضامن مع أعضاء “أسطول الصمود” الذين أُحيلوا بدورهم إلى القضاء بتهم تتعلق بسير عمليات الأسطول وأنشطته. ويشار إلى أنّ هذه المسيرة شهدت حضوراً كثيفاً من منظمات المجتمع المدني وحقوقيين عبّروا عن دعمهم لحرية التعبير والاحتجاج السلمي.
ووفق مصادر إعلامية وقضائية، فإن القضية لفتت الانتباه إلى الجدل القائم حول حقوق النشطاء في التعبير عن آرائهم وطرق تعامل السلط مع التحركات الداعمة للقضايا الوطنية والإنسانية. كما أثارت المطالبات بالطلاق سراح المشاركين في المسيرة نقاشاً واسعاً في الساحة السياسية والقانونية بشأن التوازن بين الإجراءات الأمنية واحترام الحريات الفردية.
جدير بالذكر أن السلطة القضائية حددت في وقت سابق جلسة للنظر في ملف القضية ومتابعة تطوراتها، مستندةً إلى التقارير الأمنية حول أحداث يوم المسيرة والتقييم القانوني لمشاركة الناشطين فيها. وفي أعقاب صدور الأحكام، دعا عدد من الجمعيات والهيئات الحقوقية إلى مراجعة السياسات المتعلقة بالتعامل مع المتظاهرين وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين، وعلى رأسها حرية التعبير والتجمع السلمي.
هذه القضية تبقى محل اهتمام ومتابعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية، حيث تُعد مؤشراً على واقع الحريات في تونس والسياق السياسي المرتبط بالقضايا المدنية.
