رابطة أكاديمية أمريكية تقرر مقاطعة الجامعات الإسرائيلية استجابةً للنداء الفلسطيني
اتخذت رابطة العلوم السياسية النقدية في الولايات المتحدة خطوة جديدة تعكس التحولات العميقة في المزاج الأكاديمي الأمريكي تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث أعلنت المنظمة عن تصويت داخلي أفضى إلى اتخاذ قرار يقضي بدعم النداء الفلسطيني لمقاطعة مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية.
وجاء هذا القرار، الذي حظي بتأييد الأغلبية الساحقة بين أعضاء الرابطة، استجابةً لدعوات متزايدة في الأوساط الأكاديمية لمراجعة العلاقة مع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، التي تتهمها العديد من الحركات الحقوقية والسياسية بالتواطؤ في سياسات الاحتلال والانتهاكات الممارسة ضد الشعب الفلسطيني. وبموجب القرار الجديد، تلتزم الرابطة بقطع كافة أشكال التعاون الأكاديمي والبحثي مع الجامعات الإسرائيلية المتورطة في تلك السياسات.
ويُعَد هذا الموقف التصعيدي تعبيراً عن اتساع دائرة المقاطعات الأكاديمية عالمياً، حيث تزداد الضغوط على الجامعات الأمريكية لاتخاذ قرارات مستقلة تتوافق مع الحراك الحقوقي الدولي، خصوصاً في ظل تصاعد المطالبات بمحاسبة المؤسسات التي تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في استمرار الاحتلال أو دعم السياسات التمييزية. وتؤكد مصادر مقربة من الرابطة أن القرار لم يُتخذ بمعزل عن تطورات الأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية وحجم الانتهاكات التي تطال قطاعي التعليم والأبحاث في فلسطين.
واعتبر عدد من الأكاديميين الأمريكيين أن هذا المسار يحمل رسالة واضحة حول دور المؤسسات البحثية والتعليمية في تعزيز العدالة وحقوق الإنسان، مؤكدين أن دعم المقاطعة يهدف أساساً إلى الضغط على الجهات المسؤولة عن جرائم الاحتلال، ودفع الجامعات الإسرائيلية إلى مراجعة سياساتها ومساهمتها في تعميق الأزمة.
ويشار إلى أن هذا القرار يأتي متزامناً مع تصاعد حملات شعبية وطلابية تدعو إلى اتخاذ مواقف مشابهة، وتطالب الجامعات الأمريكية بقطع علاقاتها مع نظيراتها الإسرائيلية، ضمن سعي أوسع لنصرة القضية الفلسطينية بمختلف الوسائل الحضارية والحقوقية. وتعزز هذه الخطوة مكانة الحركة الأكاديمية العالمية المؤيدة للمقاطعة كأداة ضغط مشروع للحصول على تضامن دولي مع الشعب الفلسطيني.
