خلل في نقل جثمان تونسي يؤدي إلى رحلة غير متوقعة نحو إسبانيا وتأجيل الدفن في المنستير
شهدت إحدى العائلات التونسية مأساة غير متوقعة بعد أن تعرضت لموقف محرج خلال عملية نقل جثمان أحد أفرادها من فرنسا إلى تونس لدفنه بمسقط رأسه بمنطقة قريبة من المنستير. الخلل الذي وقع أثناء تنسيق عملية النقل الجوي أدى إلى إرسال الجثمان عن طريق الخطأ إلى مدينة مالقة الإسبانية بدلاً من وصوله إلى مطار المنستير كما كان مقرراً.
وكان نجل الفقيد، عبد الكريم، قد بذل مجهوداً كبيراً لترتيب عملية نقل الجثمان في وقت وجيز حتى تتمكن العائلة من إقامة مراسم الدفن في الموعد المخطط له بمشاركة ما يزيد عن ثلاثة آلاف مشيع من الأقارب والأصدقاء وأهالي المنطقة. إلا أن العائلة فوجئت بعدم وصول الجثمان، قبل أن تتلقى اتصالاً من السلطات يؤكد بأنه تم اكتشاف وجود الجثمان في إسبانيا بسبب خطأ في عمليات الشحن الجوي.
هذا الخطأ تسبب في حالة من الارتباك الشديد للعائلة والحضور، واضطرت إدارة المقبرة والسلطات المحلية إلى تأجيل مراسم الدفن لمدة يوم كامل إلى حين وصول الجثمان إلى تونس في الرحلة التالية. ورغم مبادرة العائلة للتواصل الفوري مع شركات الطيران والجهات الرسمية، إلا أن الإجراءات الروتينية حالت دون حل المشكلة بشكل سريع، ما عمق من شعور الأسى والغضب لدى أفراد العائلة وجميع الحاضرين الذين كانوا يستعدون لتوديع الفقيد.
وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الحادثة بكثير من الاستغراب، معتبرين أن مثل هذه الأخطاء في نقل الجثامين بين الدول يجب أن تكون نادرة، خاصة في ظل التطور الموجود في مجال النقل الجوي ووجود ضوابط صارمة لمثل هذه العمليات ذات البعد الإنساني والاجتماعي البالغ.
وطالب الكثيرون بضرورة التحقيق في أسباب ما حدث والعمل على تفادي تكرار أخطاء مماثلة في المستقبل، مؤكدين أن احترام حرمة الموتى ومشاعر ذويهم هو مسؤولية إنسانية وأخلاقية بالدرجة الأولى.
هذا ويبقى الحدث بمثابة جرس إنذار للسلطات المعنية ولشركات النقل الجوي لمراجعة الإجراءات وتكثيف الرقابة والتدقيق لضمان وصول الجثامين إلى وجهاتها الصحيحة دون تأخير أو ارتباك.
