إيطاليا تُبعد مواطناً تونسياً بعد اتهامه في قضايا جنائية خطيرة

قامت السلطات الأمنية الإيطالية مؤخرًا بترحيل مواطن تونسي يبلغ من العمر 32 عامًا من مدينة ليفورنو، وذلك عقب الإفراج عنه من الحبس الاحتياطي المرتبط بمجموعة قضايا جنائية متعلقة بالتهديد وإهانة موظفين عموميين أثناء أداء واجبهم، وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة، إضافة إلى اتهامات بالحرق العمد ومحاولة القتل.

وكشفت مصادر إعلامية إيطالية أن عملية الترحيل تمت بعد تصنيفه من قبل الشرطة كـ”شخص ذو خطورة اجتماعية مرتفعة”، ما دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإبعاده عن الأراضي الإيطالية. وخضع المواطن التونسي قبل ترحيله لإجراءات احتجاز إداري في مركز مخصص للمهاجرين، تمهيدًا لإبعاده نهائيًا عن البلاد.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة حملات مكثفة تقوم بها الأجهزة الأمنية الإيطالية بحق الأشخاص الأجانب الذين يعتبرون ذوي تهديد محتمل للنظام العام أو للأمن في إيطاليا. وقد كثفت الحكومة الإيطالية في السنوات الأخيرة من سياساتها في مجال ترحيل الأجانب ممن يواجهون أحكامًا أو تهمًا جنائية خطيرة.

يذكر أن السلطات الإيطالية تعتمد سياسة صارمة تجاه أي شخص أجنبي يُشتبه في ارتكابه جرائم تمس بالأمن العام، حيث تفضل إبعاده عن الأراضي الإيطالية حتى دون انتظار صدور أحكام قضائية نهائية في بعض الحالات، وذلك بناءً على تقييم أمني.

وتهدف هذه التحركات إلى الحد من الجرائم وتعزيز شعور المواطنين بالأمن، إذ تضع السلطات الأجانب الذين يظهرون سلوكًا عدوانيًا أو يُشتبه في صلتهم بأنشطة غير قانونية تحت رقابة مشددة، وتسرع بحملات الترحيل كلما ظهر ما يهدد سلامة المجتمع.

وتجدر الإشارة إلى أن قضايا ترحيل التونسيين من إيطاليا عرفت تصاعدًا خلال السنوات الأخيرة في سياق التعاون بين البلدين بشأن ملف الهجرة النظامية وغير النظامية ومكافحة الجريمة العابرة للحدود. ويأتي ترحيل هذا المواطن كتتويج لحملة أوسع شملت ترحيل مهاجرين آخرين ممن تبيّن أنهم يشكلون خطرًا على الأمن العام الإيطالي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *