مواطن إيطالي يبلغ 66 عاماً يجد حياة مريحة بين أزقة سوسة بتكلفة بسيطة

اختار المواطن الإيطالي أدريانو، البالغ من العمر 66 عامًا والذي عمل سابقًا في مجال التمريض، أن يبدأ رحلة جديدة بعد التقاعد من خلال الاستقرار في مدينة سوسة التونسية منذ أربع سنوات. جاءت هذه الخطوة بحثاً عن مستوى معيشة أيسر وأجواء أكثر هدوءًا وأقل تكلفة مقارنة بالحياة في إيطاليا، وفق ما تناقلته عدة مصادر إعلامية أجنبية.

ويرى أدريانو أن انتقاله إلى تونس قد قلب موازينه الحياتية رأساً على عقب؛ إذ يقول: “معيشي هنا يسمح لي باستغلال معاشي التقاعدي الصغير والعيش بميزانية شهرية لا تتجاوز 400 يورو، ورغم محدودية المبلغ، أشعر بأني أحيا في رفاه يفوق ما كنت أحلم به في بلدي الأم”. ويضيف: “أستمتع بالطقس المعتدل، والوجوه البشوشة، والشعور العام بالأمان، ناهيك عن بساطة التعاملات اليومية التي تتميز بها الحياة في سوسة”.

ليست قصة أدريانو فريدة من نوعها، إذ تشير تقارير إلى ازدياد أعداد المتقاعدين الإيطاليين الذين يختارون تونس كوجهة جديدة للاستقرار بعد التقاعد، مستفيدين من انخفاض تكاليف المعيشة وقيمة العملات الأجنبية أمام الدينار التونسي.

تركزت تجارب هؤلاء المتقاعدين حول مزايا العيش الكريم بتكاليف بسيطة دون التنازل عن جودة الحياة، حيث يستطيعون بسهولة تغطية احتياجاتهم الأساسية والترفيهية بأجزاء بسيطة من معاشاتهم الشهرية. ويجد كثير منهم في المدن التونسية – وخصوصاً الساحلية منها مثل سوسة – ملاذًا هادئًا وأسلوب حياة يوازن بين البساطة وراحة البال.

يُذكر أن القانون الإيطالي يسمح للمتقاعدين باستلام معاشاتهم في أي بلد يرغبون بالإقامة فيه، الأمر الذي جعل من تونس ملاذًا جذابًا خاصة بفضل حوافزها الضريبية وبيئتها الاجتماعية المرحبة.

يختم أدريانو حديثه بعبارة صادقة قال فيها: “لو كنت أعرف أن حياتي ستتغير بهذا القدر من البساطة لأنني اتخذت قرار الرحيل لتونس، لكنت فعلتها منذ سنوات طويلة”. هكذا، يؤكد أن التغيير أحيانًا لا يحتاج أكثر من خطوة جريئة بحثاً عن السكينة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *