الحكم بالسجن مع وقف التنفيذ على نشطاء البيئة بقابس بسبب احتجاجات ضد التلوث الصناعي

أصدرت المحكمة الابتدائية بقابس يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 حكماً بالسجن لمدة ستة أشهر مع تأجيل التنفيذ في حق مجموعة من النشطاء المنتمين لحملة “أوقفوا التلوث” (نحب نعيش)، وذلك على خلفية مشاركتهم في احتجاجات سنة 2020 أمام الإدارة الجهوية للمجمع الكيميائي التونسي.

تعود تفاصيل القضية إلى اعتصام نظمته مجموعة من النشطاء والمدافعين عن البيئة في محافظة قابس، حيث طالبوا بإيقاف التلوث الصناعي الناتج عن نشاط المجمع الكيميائي التونسي، معتبرين أن هذا التلوث أثر بشكل خطير على صحة السكان والبيئة المحلية. وشهدت مدينة قابس في تلك الفترة سلسلة من الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات السلمية ضغطاً على السلطات للتحرك الجاد تجاه مشكلة التلوث طويلة الأمد في المنطقة.

وأفادت مصادر مطلعة أن القضية تم تحريكها إثر تقديم المجمع الكيميائي شكاية ضد عدد من النشطاء، متضرراً مما اعتبره تعطيلًا لعمل المؤسسة أثناء التحركات الاحتجاجية. ورغم أن القضاء أصدر حكماً بالسجن النافذ، إلا أنه اختار تأجيل التنفيذ، الأمر الذي يُبقي المتهمين خارج السجن لكنه يضعهم تحت طائلة القانون حال تكرار الفعل.

وقد أثار هذا الحكم مواقف متباينة؛ فقد عبرت حملات الدفاع عن البيئة عن استغرابها من تتبع النشطاء أمام القضاء بدلاً من معالجة جذور أزمة التلوث التي تمس حق السكان في حياة سليمة. بينما يرى آخرون أن ضمان استمرار المؤسسات الحيوية في عملها يتطلب احترام القوانين.

ويظل ملف التلوث في قابس من أكثر القضايا البيئية إثارة للجدل في تونس، حيث يدعو نشطاء المجتمع المدني إلى حلول عادلة ومستدامة تحفظ صحة المواطن وتدعم التنمية الاقتصادية دون المساس بالبيئة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *