تونس تواصل تحديث قواتها البحرية وتكشف عن مشاريع تصنيع محلية جديدة

أعلنت السلطات التونسية عن تعزيز قدرات الأسطول البحري الوطني من خلال إدخال زورق دورية من فئة «القيروان» بطول 52 متراً إلى الخدمة رسمياً في منتصف أكتوبر 2026، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتطوير التصنيع العسكري المحلي وتعزيز الإمكانيات الدفاعية للبلاد.

ويأتي هذا الإنجاز ثمرة تعاون بين الكفاءات التونسية في الصناعات العسكرية والجيش البحري، حيث تم تصنيع زورق «القيروان» الجديد بمواصفات متقدمة تراعي متطلبات حماية السواحل وتقديم الدعم السريع في حالات الطوارئ والعمليات الأمنية البحرية. وأكدت مصادر في البحرية الوطنية أن هذا النوع من الزوارق يتميز بالسرعة والمرونة وقدرة على العمل في ظروف مناخية مختلفة، مما يجعله إضافة استراتيجية للأسطول.

وفي السياق ذاته، أفاد العقيد البحري موفق الطرابلسي أن البرنامج الحالي لا يقتصر على الزورق الجديد فقط، بل يتضمن أيضاً خططاً ملموسة لتصنيع خمسة إلى ستة زوارق إضافية من نفس الفئة خلال السنوات المقبلة. كما يجري العمل على تنفيذ مشروع ضخم لبناء سفينة جديدة يبلغ طولها 70 متراً، في خطوة تهدف إلى تحقيق مزيد من الاكتفاء الذاتي في مجال التصنيع البحري ورفع جاهزية الأسطول الوطني لمجابهة التحديات الأمنية المتزايدة في البحرين الأبيض المتوسط والأحمر.

ويأتي هذا المسار التحديثي تماشياً مع التوجه الحكومي نحو دعم الصناعات المحلية في القطاعين العسكري والمدني، وتعزيز موقع تونس على خارطة التصنيع البحري الإقليمي. ويؤكد المسؤولون أن مبادرات تصنيع السفن الحربية والزوارق محلياً تعكس تطور الخبرات الوطنية وتفتح آفاقاً جديدة للتصدير والتعاون مع دول الجوار.

ومع تدشين زورق «القيروان» والخطط لبناء وحدات بحرية إضافية، تكتب تونس فصلاً جديداً في تاريخ صناعاتها الدفاعية وتعزز قدرتها على حماية مياهها الإقليمية ومستقبل أمنها البحري.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *