تزايد ملحوظ في ديون الدولة التونسية وفق بيانات جديدة
أشار تقرير صادر عن المعهد التونسي للتنافسية والدراسات الكمية إلى استمرار النمو في حجم الدين العمومي في تونس خلال العام 2025، وذلك بناءً على الأرقام التي تم تسجيلها حتى نهاية شهر أوت من نفس العام. وأوضحت البيانات أن خدمة الدين شهدت زيادة ملحوظة بنسبة 18.7% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الفارطة، وهو ما يعكس تصاعد التزامات الدولة تجاه الدائنين المحليين والدوليين.
وبحسب التقرير، فقد تصاعد حجم الدين الداخلي ليصل إلى 79,084.6 مليون دينار مع نهاية شهر أوت 2025، بعد أن كان في حدود 66,423.8 مليون دينار في نهاية شهر أوت 2024، ليرتفع بذلك بأكثر من 12 مليار دينار خلال عام واحد فقط. ويرى خبراء المالية أن الارتفاع المستمر في حجم الدين يشكل تحدياً للاقتصاد الوطني، ويستدعي البحث عن حلول لتعزيز الموارد الذاتية وتقليص الاعتماد على الاقتراض، خاصة في ظل ضغوطات مالية واقتصادية متزايدة.
كما أبرز تقرير المعهد الدور المتزايد للديون الداخلية في الفترة الأخيرة، إذ تحولت الدولة إلى تمويل جزء متنامي من ميزانيتها بالاعتماد على الاقتراض المحلي، في ظل صعوبات تواجهها في النفاذ إلى الأسواق الخارجية نتيجة التقييمات الائتمانية وضعف الاستثمارات الأجنبية.
وفي سياق متصل، شهد القسط الإجمالي لخدمة الدين ارتفاعًا ملموسًا، مما زاد من الأعباء المالية على الموازنة العامة، في وقت تسعى فيه الحكومة لتحسين مؤشرات النمو وجذب المزيد من الاستثمارات لدعم الاقتصاد الوطني.
ويعكس هذا التصاعد في الدين ضرورة اعتماد إستراتيجيات أكثر فعالية لإدارة الموارد العمومية، بالإضافة إلى إصلاحات هيكلية تعزز الاستقرار المالي وتحد من تفاقم الدين في المدى المتوسط والطويل.
تجدر الإشارة إلى أن العديد من الخبراء ينبهون إلى أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة التوازن للمالية العمومية وتفادي تراكم المزيد من الديون، بما يحمي الأجيال القادمة من الأعباء الثقيلة المرتبطة بها.
