إلغاء مشروع ضريبة الثروة يثير جدلاً بين الخبراء الاقتصاديين في تونس

صرّح الخبير الاقتصادي أرام بلحاج يوم الاثنين 24 نوفمبر 2025 بأن البرلمان قرر إسقاط الفصل المتعلق بضريبة الثروة من مشروع قانون المالية لسنة 2026، معبّرًا عن استغرابه من هذا القرار، الذي اعتبره فرصة تم تفويتها لتعزيز موارد الدولة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأشار بلحاج إلى أن هذا المقترح، الذي قُدم لرئاسة الجمهورية في إطار سعي الحكومة إلى البحث عن حلول تمويلية جديدة، لقي دعمًا من شريحة واسعة من الخبراء الاقتصاديين نظراً لإمكانية مساهمته في تمويل الميزانية وتقليص الاختلالات المالية، شريطة توفر إجراءات تضمن حسن تطبيقه وآليات تمنع أي محاولات تهرب أو تحايل على دفع الضريبة.

وأكد الخبير الاقتصادي أن ضريبة الثروة كانت ستُفرض على شريحة الأثرياء في البلاد وليست موجهة إلى الطبقات المتوسطة أو الفقيرة، ما كان من شأنه تحقيق مزيد من العدالة الجبائية والمساهمة في توزيع أفضل للثروة الوطنية. كما أوضح بلحاج أن التجارب الدولية أثبتت أن تطبيق مثل هذه الضرائب قد يواجه بعض الصعوبات في البداية، لكنه يبقى خيارًا ضروريًا في مواجهة تحديات تمويل الميزانية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

واعتبر بلحاج أن إسقاط هذا الفصل جاء نتيجة تحفظات بعض الأطراف السياسية والاقتصادية التي رأت أن الظروف لم تنضج بعد لتنفيذ مثل هذا الإجراء، بالإضافة إلى وجود مخاوف من تأثيراته على مناخ الاستثمار. غير أنه شدد في المقابل على أهمية العودة لمناقشة هذا النوع من المقترحات مستقبلاً، خاصة إذا توفر توافق وطني وترافق مع إصلاحات شاملة للنظام الجبائي.

واختتم بلحاج حديثه بالتأكيد على ضرورة تبني سياسات جريئة وشفافة لمواجهة التحديات المالية الراهنة، مقترحًا إعادة النظر في حلول تمويلية مبتكرة من شأنها تخفيف الأعباء على الفئات الضعيفة وتعزيز موارد الدولة دون المساس باستقرار الاقتصاد الوطني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *