إطلاق سراح المديرة التنفيذية لجمعية “تفعيل الحق في الاختلاف” سلوى غريسة بعد شبهات فساد

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة بنزرت يوم الخميس 19 مارس 2026 قرارًا بالإفراج عن سلوى غريسة، المديرة التنفيذية لجمعية “تفعيل الحق في الاختلاف”، بعد أن كانت موقوفة على خلفية اتهامات تتعلّق بشبهات سوء تصرف وفساد مالي في إدارة الجمعية المذكورة. تعود أطوار القضية إلى شهر ديسمبر 2024، حين أثيرت العديد من التساؤلات بخصوص مصادر أموال الجمعية وطريقة التصرف فيها، وهو ما دفع الجهات القضائية إلى فتح تحقيق شامل شمل مراجعة التمويلات ومشروعية صرفها.

وقد تم توجيه اتهامات إلى غريسة تتعلق بتلقي تمويلات أجنبية دون احترام القوانين المحلية المنظمة للعمل الجمعياتي، إلى جانب اتهامات إضافية بسوء التصرف المالي داخل الجمعية. خلال الفترة الماضية، شهدت القضية تفاعلًا واسعًا من قبل المجتمع المدني والعديد من المنظمات الحقوقية، حيث اعتبرت أطراف عديدة أن التهم الموجّهة لسلوى غريسة تأتي في سياق التضييق على النشطاء المدنيين والمنظمات المستقلة في البلاد.

وأشار محامو الدفاع إلى أن الإفراج جاء بعد تقديم مستندات ووثائق تثبت سلامة الإجراءات المالية للجمعية، وأن التمويلات الخارجية كانت تحت الرقابة الرسمية وخاضعة لمتابعة من قبل السلطات المعنية. كما أشاروا إلى أن آثار القضية ألقت بظلالها على صورة المجتمع المدني التونسي وعمّقت مخاوف المنظمات من تكرار مثل هذه القضايا التي تمس بحرية العمل الجمعياتي.

يُذكر أن سلوى غريسة اضطلعت بدور فعّال في الدفاع عن الحريات وحقوق الأقليات من خلال عملها داخل الجمعية، ونالت خلال السنوات الماضية إشادة واسعة من منظمات محلية ودولية. وتنتظر الأوساط الحقوقية والقضائية صدور القرار النهائي في القضية، فيما يرجح أن استمرار التحقيقات أو العودة لاستدعاء غريسة في حال ظهرت معطيات جديدة يبقى أمرًا واردًا.

وتعكس هذه التطورات حالة الترقب التي يعيشها المجتمع المدني في تونس في ظل النقاش الدائر حول حدود حرية النشاط الجمعياتي وضرورة احترام الأطر القانونية المنظمة لتلقي التمويلات الخارجية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *