ترتيب تونس في تقرير السعادة العالمي 2026: مركز متأخر واستمرار التحديات

كشف تقرير السعادة العالمي لعام 2026، الذي استند إلى بيانات استطلاعات “غالوب” للفترة بين 2023 و2025، أن تونس ما زالت تحتل مرتبة متأخرة نسبياً على مستوى مؤشر السعادة مقارنة بدول المنطقة والعالم.

ووفقًا لما ورد في التقرير، جاءت تونس في المرتبة 105 عالميًا، محققة معدل تقييم حياة بلغ 4.8 نقاط من 10. ويعكس هذا التصنيف استمرار المصاعب الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة، رغم الجهود المبذولة لتحسين مستوى المعيشة وتعزيز رفاهية المواطنين.

وقام التقرير بتحليل وترتيب الدول بناءً على عدة عوامل، من بينها متوسط دخل الفرد، مستوى الدعم الاجتماعي، متوسط العمر المتوقع عند الولادة، حرية اتخاذ القرارات، ومستوى الفساد في المجتمع، إضافة إلى التوازن بين العمل والحياة الشخصية.

وتبين من بيانات التقرير أن عدداً من الدول الأوروبية كالعادة تصدرت القائمة بأعلى نسب من السعادة والرضا، فيما استمرت بعض الدول في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، ومن بينها تونس، في احتلال مراكز وسط إلى متأخرة بسبب تأثير الأوضاع الاقتصادية والسياسية على نوعية حياة السكان.

وفي الوقت الذي تبرز فيه الحاجة إلى إصلاحات هيكلية ودعم أكبر لبرامج الصحة النفسية والاجتماعية، يظل تحسين ترتيب تونس في المستقبل رهينًا بتعزيز الاستقرار ودفع عجلة التنمية والعمل المستمر لتمكين الشباب وتوفير فرص العمل وتحسين جودة الخدمات العمومية.

يذكر أن هذا التقييم الدولي السنوي يعد مرآة حقيقية لمدى رضا الشعوب عن حياتهم، ويوفر فرصة ثمينة لصناع القرار لمراجعة السياسات العامة من أجل الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحقيق مزيد من السعادة والرفاه للجميع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *