إدانة سيف الدين مخلوف في قضية جديدة وإصدار حكم بسجنه لعام وثمانية أشهر

قضت الدائرة الجناحية التاسعة بالمحكمة الابتدائية بتونس في مساء يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، بإصدار حكم بالسجن على النائب البرلماني السابق والمحامي سيف الدين مخلوف لمدة سنة وثمانية أشهر. يأتي هذا الحكم على خلفية الشكوى التي تقدمت بها عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر، والتي اتهمت مخلوف بممارسة العنف ضدها.

تفاصيل القضية تعود إلى فصول من التوتر والمواجهات السياسية والإعلامية الحادة بين الطرفين خلال جلسات البرلمان قبل حله. وتُعتبر هذه القضية واحدة من عدة ملفات يواجهها سيف الدين مخلوف أمام المحاكم، إذ سبق أن صدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا أخرى تتعلق بالمسّ بأمن الدولة والاعتداء على مسؤولين قضائيين، فضلاً عن قضايا تتعلق بالتدوينات والتصريحات العامة. وسبق أن حوكم بالسجن لخمس سنوات في قضية “التآمر على أمن الدولة”، بالإضافة إلى حكم السنة الواحدة في واقعة صاخبة حدثت تحت قبة البرلمان في 2021.

موضوع الشكوى الأخيرة كان محور اهتمام كبير سواء على الصعيد السياسي أو القانوني، خاصة وأن عبير موسي تُعتبر من أبرز الشخصيات المعارضة لكتلة «ائتلاف الكرامة» التي كان يرأسها مخلوف، وقد عُرف الاثنان بتبادل الاتهامات والخطابات النارية في جلسات البرلمان ووسائل الإعلام.

وقد أكدت هيئة المحكمة عند النطق بالحكم أن القرار استند إلى شهادات متطابقة ووثائق رسمية رفعت خلال مجريات القضية، في حين نفى مخلوف في مختلف أطوار التحقيق ما نُسب إليه، واعتبر القضايا المرفوعة ضده تندرج ضمن محاولات التضييق السياسي عليه. ويواصل فريق الدفاع عن مخلوف جهوده للطعن في الحكم والاستئناف لدى الجهات القضائية المختصة، مؤكدين تمسكهم ببراءة منوبهم وبأن القضية اتخذت أبعاداً سياسية أكثر منها قانونية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تضاف إلى سلسلة من المنازعات التي أحاطت بمخلوف منذ رفع الحصانة البرلمانية عنه، وما تبعها من محاكمات سواء أمام القضاء العدلي أو العسكري في قضايا ذات صبغة سياسية وقضائية. ويرى مراقبون أن هذه الأحكام تعكس واقع المشهد السياسي المأزوم في تونس وتطرح العديد من التساؤلات حول مسار العدالة والحقوق السياسية في المرحلة المقبلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *