مشروع وطني جديد لمعالجة الكلاب السائبة في تونس دون اللجوء للقنص

أطلق النائب مروان زيّان، عضو المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن ولاية بن عروس، مبادرة وطنية شاملة حملت اسم “بروتوكول أمان”، تهدف إلى التصدي لمشكلة الكلاب السائبة في تونس اعتمادًا على حلول علمية وسلمية، بدلًا من السياسات التقليدية التي تعتمد على القنص.

يسعى زيّان من خلال هذه المبادرة إلى إرساء بدائل عملية وإنهاء الجدل المرتبط بالطريقة التقليدية لمعالجة موضوع الكلاب المنتشرة في الشوارع، وهي عادة ما كانت تعتمد على القنص الجماعي، الأمر الذي كان يثير جدلًا مجتمعيًا وحقوقيًا واسعًا بسبب آثاره السلبية على التوازن البيئي وعلى صورة تونس في الخارج.

ويرتكز “بروتوكول أمان” على وضع خطة متكاملة تعتمد أساليب علمية مثل تنظيم حملات التعقيم، والتطعيم ضد الأمراض، بالإضافة إلى التعاون مع البلديات والجمعيات البيئية لتوفير بيئة آمنة للجميع. ويؤكد النائب صاحب المبادرة أن المشروع يدعم مفهوم الأمن المجتمعي والزراعي، ويسعى إلى حماية الفلاحين والسكان من المخاطر الناجمة عن انتشار الكلاب السائبة بطريقة إنسانية تتوافق مع المعايير الدولية لرعاية الحيوانات.

وأضاف زيّان في وثيقة المبادرة التي أودعها رسميًا لدى رئاسة المجلس الوطني للجهات والأقاليم، أن الحلول المقترحة تركز على الوقاية والتوعية المجتمعية، بحيث تشمل برامج تثقيفية موجهة للمجتمع حول كيفية التعامل مع الكلاب السائبة، وضرورة الحد من تكاثرها دون المساس بحقوق الحيوان. كما يشكل المشروع دعوة مفتوحة لمكونات المجتمع المدني والشركاء من كافة الجهات للمساهمة في إنجاح هذه المبادرة وتحقيق أهدافها.

ولاقى طرح بروتوكول أمان صدى إيجابيًا لدى جهات عديدة، حيث اعتُبر خطوة نحو تحديث السياسات الوطنية المتعلقة بإدارة ملف الحيوانات السائبة، وإيجاد توازن بين حماية السكان واحترام حقوق الحيوان، مع توفير حلول طويلة الأمد تحمي الصحة العامة وتعزّز من صورة تونس كدولة تهتم بالمسؤولية البيئية والاجتماعية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *