مبادرة برلمانية جديدة لمواجهة التلوث وتعزيز الوعي البيئي
طرحت لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة بمجلس نواب الشعب مشروع قانون جديد تحت عدد 87 لسنة 2025، يهدف إلى مكافحة ظاهرة إلقاء الفضلات في الأماكن العامة وتغليظ العقوبات على المخالفين لهذا السلوك الضار بالبيئة والصحة العامة.
جاء هذا المقترح بمبادرة من 17 نائباً، ويمثل خطوة جدية نحو مواجهة أزمة التلوث التي تفتك بالمدن والشوارع وتشوّه المشهد الحضري. ويسعى المشروع إلى تحميل الدولة مسؤولية توفير البنية التحتية اللازمة لجمع الفضلات مثل الحاويات، مع فرض رقابة ومتابعة لتأمين تطبيق القانون بشكل فعّال.
ويشدّد نص المشروع على ضرورة العمل التوعوي، من خلال إطلاق حملات إعلامية وتحسيسية مستمرة، تركز بصفة خاصة على المدارس والأماكن العمومية، لغرس ثقافة احترام الأماكن المشتركة والاعتناء بالنظافة العامة.
وينصّ مشروع القانون كذلك على إقرار عقوبات مالية ضد كل من يخالف هذه التوجيهات، مع إمكانية اللجوء إلى عقوبات أشد في حال تكرار المخالفة أو التسبب في أضرار، حسب ما أفادت به مصادر إعلامية. اذ قد تصل الغرامات إلى مئات الدنانير، ويجري التفكير في وسائل ردع أخرى للمخالفين ضمن رؤية شاملة لحماية البيئة وصون حق الجميع في محيط نظيف وصحي.
يرى مختصون في البيئة أن تحقيق أهداف المشروع مرهون بتكامل دور الدولة والمواطن في آن واحد، وأن إنجاح هذه المبادرة يتطلب التزاماً فعلياً من الأطراف كافة؛ من خلال توفير الإمكانيات اللازمة وتطبيق القانون بحزم وتكثيف حملات التوعية لتغيير السلوكيات السلبية تجاه البيئة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق وطني ودولي متزايد لمكافحة التلوث وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية، حيث تُعَدُّ نظافة المدن والمساحات العامة مؤشراً مهماً على تقدم الدول ورفاهية شعوبها. إذا تمت المصادقة على القانون، يمكن أن يمثل نموذجاً جديراً بالاحتذاء في المنطقة في مكافحة التلوث وتحقيق التنمية المستدامة.
