انطلاق الجلسات النهائية في قضية التحكيم بين تونس وزينيث إنرجي الكندية بحضور شخصية أوروبية بارزة

تستعد الأوساط القانونية والاقتصادية في تونس لمتابعة مجريات الجلسات الحاسمة في نزاع التحكيم الاستثماري بين الجمهورية التونسية وشركة “زينيث إنرجي” الكندية، التي ستنطلق يوم الاثنين 20 أفريل 2026. وتأتي هذه الجلسات بعد مسار قانوني طويل يعود إلى سنة 2023، حيث تصاعد الخلاف بين الطرفين حول أنشطة واستثمارات الشركة في قطاع النفط التونسي.

وقد شهدت الأسابيع الأخيرة تحركات لافتة من قبل شركة “زينيث إنرجي”، حيث قررت تدعيم دفاعها القانوني عبر الاستعانة بشخصية ذات ثقل دولي، وهو رئيس المجلس الأوروبي ورئيس وزراء بلجيكا الأسبق، للمساهمة في فريقها القانوني أمام هيئة التحكيم. وتُعتبر هذه الخطوة محاولة لتعزيز موقع الشركة في نزاع يُعد من أكبر النزاعات التحكيمية التي عرفتها تونس في مجال الطاقة.

ومن المنتظر أن يكون لهذه الجلسات تأثير كبير على مستقبل الاستثمار الأجنبي في تونس، خاصة في ظل اهتمام أوساط المال والأعمال بمآلات هذا النزاع، الذي يحمل في طياته انعكاسات محتملة على العلاقات بين تونس والمستثمرين الدوليين.

وتأتي الجلسات المقبلة وسط ترقب حذر، إذ يراهن كل طرف على تحقيق نتيجة إيجابية تدعم موقفه، سواء من جانب الحكومة التونسية التي تسعى للدفاع عن سيادتها وحقوقها في إدارة مواردها الطبيعية، أو من جانب شركة “زينيث إنرجي” التي تطالب بالتعويض عن أضرار تزعم أنها لحقتها بسبب قرارات اتخذتها الحكومة التونسية بحقها.

ينتظر أن تُحسم القضية قريباً مع صدور قرار هيئة التحكيم الدولية، وسط توقعات بأن تكون له تداعيات واسعة النطاق على قطاع الاستثمار في تونس، وعلى سمعة البلاد كوجهة استثمارية في شمال إفريقيا.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *