أحكام مخففة بالسجن في ملف الفساد المالي بنقابة الحرس الوطني: تفاصيل جديدة من محكمة الاستئناف بتونس

أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بالعاصمة تونس، يوم الاثنين 20 أفريل 2026، أحكامًا جديدة في القضية المعروفة بالفساد المالي داخل نقابة الحرس الوطني، شملت تخفيض العقوبات السجنية الصادرة بحق عدد من أعضاء المكتب التنفيذي السابق.

وبحسب مصادر قضائية مطلعة، فقد قررت المحكمة تخفيض العقاب البدني المسلط على الكاتب العام السابق للنقابة بشكل ملحوظ، لينخفض من عشرين عامًا إلى إحدى عشرة سنة فقط. كما شمل قرار التخفيف التقليص من عقوبة أمين المال السابق التي صدرت بحقه سابقًا، حيث تم تقليص سنوات السجن مقارنة بما صدر في الحكم الابتدائي.

وتأتي هذه الأحكام عقب استئناف المتهمين للأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية، حيث تم النظر في ظروف وملابسات القضية والطلبات المقدمة من هيئة الدفاع، ليصدُر بعدها قرار التعديل.

وكانت القضية قد أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط القانونية والإعلامية نظراً لطبيعة التهم المرتبطة بسوء التصرف المالي واختلاس أموال النقابة. وامتدت التحقيقات لفترة طويلة قبل أن يصدر فيهم حكم ابتدائي شديد، ليتم لاحقًا إعادة النظر في محكمة الاستئناف التي قررت تخفيف العقوبات.

يُذكر أن المحاكمة تناولت تهم الإضرار بالمال العام والتلاعب في الأموال المنقولة للنقابة وإساءة التصرف الإداري، ورافقتها مطالب مدنية وردود فعل متباينة من الرأي العام. كما فرضت المحكمة خطايا مالية كبيرة بحق المتهمين، مع مصادرة بعض الممتلكات، ضمن مسعاها لترسيخ ثقافة مكافحة الفساد.

ومن المتوقع أن تواصل القضية إثارة الاهتمام، لا سيما في أوساط النقابيين وأعضاء سلك الأمن، نظراً لانعكاساتها على صورة المؤسسات الأمنية ومستقبل النقابات المهنية في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *