القضاء التونسي يواصل احتجاز مراد الزغيدي وبرهان بسيس في قضية تبييض أموال
أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس يوم الثلاثاء 28 أفريل 2026 قراراً برفض مطالب الإفراج المقدمة من محامي الإعلاميين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، والمتعلقين بقضية “تبييض أموال” و”تهرب ضريبي” تعود أحداثها إلى عام 2024. وجاء هذا الرفض بالتزامن مع انطلاق جلسات الاستئناف في هذه القضية التي حظيت باهتمام واسع لدى الرأي العام التونسي، ووسط حضور دبلوماسي أوروبي وفرنسي.
وقد تقدمت هيئة الدفاع عن الزغيدي وبسيس بجملة من الحجج التي تؤكد، حسب قولهم، عدم تشكيل موكليهم لأي خطر على المجتمع، واعتبر البعض المحاكمة ذات أبعاد سياسية. إلا أن المحكمة رأت أن دواعي الإيقاف لا تزال قائمة ورفضت المطالب، مع تأكيدها على مواصلة النظر في القضية.
للتذكير، كانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في وقت سابق حكماً بالسجن مدته ثلاث سنوات ونصف في حق كل من مراد الزغيدي وبرهان بسيس، بعد أن وُجهت لهما تهم تبييض الأموال والتهرب من الضرائب. وتواصل هيئة الدفاع جهودهما لإلغاء الحكم أو تخفيفه في الاستئناف.
وقد تم استدعاء المعنيين بالأمر لحضور الجلسة القادمة، والتي تم تحديد موعدها ليوم 12 ماي 2026، حيث يُتوقع أن تكون حاسمة في مسار هذه القضية التي أثارت الكثير من الجدل في الأوساط الإعلامية والسياسية في تونس.
هذا ويُشار إلى أن ملف الزغيدي وبسيس يُعتبر من أبرز القضايا الإعلامية حالياً، لما يحمله من تبعات تتعلق بحرية الصحافة والعدالة في البلاد. وتنتظر الأوساط الحقوقية والإعلامية التونسية والدولية تطورات الجلسة المقبلة لمتابعة مدى احترام القضاء لضمانات المحاكمة العادلة والشفافية في مسار التقاضي.
