ليبيا تعزز شراكتها مع تونس لتسهيل تنقل الكفاءات التونسية والعمل المشترك

وقعت حكومة الوحدة الوطنية الليبية مؤخراً اتفاقية مهمة مع الجانب التونسي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال التشغيل والتكوين المهني بين البلدين، وذلك في إطار حرص ليبيا على الاستفادة من الكفاءات والخبرات التونسية المتخصصة.

أوضح وزير العمل والتأهيل في ليبيا، علي العابد الرضا، أن هذه الاتفاقية الجديدة ستسهم في تسهيل تنقل الكفاءات التونسية إلى ليبيا دون عراقيل إدارية، مع التركيز بشكل خاص على القطاعات التي تشهد طلباً متزايداً على الخبرات الأجنبية، مثل الهندسة والغاز والقطاعات الفنية.

وأشار الوزير إلى أن اليد العاملة التونسية كانت على الدوام عنصراً أساسياً في تطوير عدة قطاعات داخل ليبيا، حيث تتمتع الكفاءات التونسية بسمعة جيدة في سوق العمل الليبي لما تتميز به من مهارة وكفاءة مهنية عالية. وأكد العابد الرضا أن الاتفاقية الجديدة تأتي ثمرة لمحادثات مستمرة بين الجانبين الليبي والتونسي من أجل تعزيز الشراكة وتبادل الخبرات، لا سيما في مجالات التكوين المهني والتطوير المستمر للمهارات.

كما شدد على أهمية تنسيق الجهود بين مراكز التكوين المهني في البلدين وتوحيد المعايير، بهدف رفع جودة التدريب وتسهيل اندماج العمالة التونسية في السوق الليبية بشكل يحقق فائدة للطرفين. ويشار إلى أن ليبيا تعتمد بشكل كبير في بعض القطاعات الفنية والهندسية والطبية على الكفاءات القادمة من تونس، نظراً لما حققته من إنجازات ملموسة ومساهمة فعّالة في مختلف مشاريع التنمية والإعمار.

ومن المنتظر أن تفتح هذه الاتفاقية المجال أمام مزيد من التعاون بين تونس وليبيا، ليس فقط في مجال تشغيل اليد العاملة، بل أيضاً في مجال تبادل المعرفة وتطوير التكوين المهني بما يلبي متطلبات سوق العمل في البلدين. وتندرج هذه الخطوة في إطار جهود ليبيا لإعادة إعمار البلاد وتحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب سعي تونس لتعزيز حضور كفاءاتها في الخارج وإيجاد فرص جديدة لشبابها من خريجي الجامعات ومراكز التدريب.

بهذه الشراكة الجديدة، يأمل المسؤولون في البلدين أن تتحسن بيئة العمل وتزداد فرص تطوير المشاريع المشتركة، وأن يكون التعاون بين ليبيا وتونس نموذجاً للتكامل الاقتصادي والبشري بين الدول المغاربية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *