تدهور صحة راشد الغنوشي يستدعي نقله العاجل إلى المستشفى
شهدت الساحة السياسية في تونس تطورات جديدة أمس إثر الإعلان عن تدهور مفاجئ في الحالة الصحية لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، مما دفع إدارة السجن الذي يُحتجز فيه إلى نقله على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج والفحوصات الطبية الضرورية.
وبحسب بيان صادر عن حركة النهضة، فقد تعرض الغنوشي لوضع صحي حرج استلزم تدخلاً طبياً عاجلاً وإخضاعه للرقابة الصحية بشكل مستمر خلال الأيام المقبلة. وتزامناً مع هذه التطورات، جدّدت الحركة دعوتها للإفراج الفوري عن رئيسها، مشددة على أن احتجازه جاء بطريقة وصفتها بـ”التعسفية”، حسب نص البيان.
يأتي هذا الحدث وسط استمرار الجدل السياسي في تونس، حيث يعتبر الغنوشي أحد أبرز وجوه المشهد السياسي منذ عقود، ويشغل موقعاً حساساً في ظل التغييرات السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد في السنوات الأخيرة. وقد أثارت حالته الصحية موجة تعاطف واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية داخل تونس وخارجها.
يشار إلى أن نقل الغنوشي إلى المستشفى جاء بعد ملاحظات متكررة من عائلته ومحاميه حول تدهور صحته منذ بداية احتجازه، الأمر الذي زاد من حدة الضغوط على السلطات التونسية للاستجابة للمطالب بالإفراج عنه على خلفية حالته الصحية المتدهورة.
في الوقت ذاته لم تصدر الجهات الرسمية حتى الآن تفاصيل إضافية حول تشخيص الحالة الصحية للغنوشي أو سقف مدة بقائه تحت الرقابة الطبية، فيما أكد مقربون منه أن وضعه الصحي يتطلب تعزيز المتابعة والرعاية الطبية تجنباً لأي مضاعفات قد تطرأ مستقبلاً.
من جهتها، اعتبرت حركة النهضة أن استمرار احتجاز زعيمها في ظل الظرف الصحي الدقيق الذي يمر به، يشكل انتهاكاً صارخاً للمعايير القانونية والإنسانية، داعية المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية إلى متابعة هذا الملف عن كثب للتأكد من احترام حقوق الغنوشي الصحية والقانونية.
وتبقى الأوساط التونسية تترقب أي تطورات إضافية حول هذا الملف المثير للجدل، وسط تساؤلات حول مصير الغنوشي الصحي والقانوني خلال المرحلة المقبلة.
