المحامون في تونس يعلنون خطوات تصعيدية جديدة ويهددون بإضراب شامل
في أجواء تتسم بالتوتر والقلق على مستقبل المهنة، اجتمع المحامون التونسيون في جلسة استثنائية دعا إليها مجلس الهيئة الوطنية للمحامين يوم الخميس 1 ماي 2026 بالعاصمة تونس. وجاءت هذه الجلسة للتداول بشأن تطوّرات الأزمة المستمرة بينهم وبين السلطات الرسمية وعلى رأسها وزارة العدل، خصوصاً في ظل تعثر الحوار وتزايد الشعور بعدم الاستجابة للمطالب المهنية التي ظلوا يرفعونها منذ بداية السنة.
وقد ناقش المحامون خلال الاجتماع أسباب الانسداد الحاصل ومسؤولية الجهات الرسمية عن تعميق الأزمة، بعد ما وصفوه بتجاهل متكرر لمقترحاتهم وعدم تفاعل يُذكر مع الملفات الحارقة التي تم طرحها منذ 23 جانفي المنصرم. كما أكد عدد من الأعضاء أن موقف السلطات أدى إلى تعمّق الفجوة مع المجتمع القانوني خاصة بعد استنفاد كافة السبل الحوارية والمفاوضات المباشرة وغير المباشرة.
وفي أعقاب الجلسة، صدر بيان رسمي عن الهيئة الوطنية للمحامين اعتبرت فيه أن القطاع بلغ مرحلة حرجة لم يعد فيها مجال لمزيد من الانتظار، وأعلنت إقرار سلسلة من التحركات التصعيدية التي تشمل تنظيم وقفات احتجاجية وطنية وجهوية، إضافة إلى التلويح باللجوء إلى إضراب عام مفتوح إذا لم تتم الاستجابة العاجلة للمطالب الجوهرية، وفي مقدمتها ضمان استقلالية المهنة وحماية المحامين أثناء أداء واجباتهم.
وأشار البيان أيضاً إلى خطورة تداعيات حالة الاحتقان على سير العدالة والإضرار بحقوق المواطنين، داعياً كافة القوى الوطنية إلى التضامن مع المحامين في هذه المرحلة المفصلية، مؤكداً في الوقت نفسه انفتاح القطاع على كل مبادرة جدية هدفها إعادة جسور الثقة والحوار مع صناع القرار.
وبهذا تكون الهيئة الوطنية للمحامين قد وضعت السلطات أمام مسؤوليتها التاريخية في الحفاظ على التوازن داخل المرفق القضائي، مطالبة بمراجعة السياسات المعتمدة والالتزام بمبادئ الدستور التي تكفل الحقوق والحريات للجميع، مع إبقاء باب التصعيد مفتوحاً حتى تحقيق المطالب المشروعة.
