تحسن ملحوظ في مخزون السدود التونسية يدعم استقرار الإمدادات المائية لصيف 2026
تشهد تونس هذا العام مؤشرات إيجابية في ما يتعلق بالمخزون المائي الاستراتيجي، حيث أفادت مصادر من قطاع المياه أن نسبة امتلاء السدود الوطنية بلغت حوالي 67%. هذا التطور جاء بعد سنوات من الجفاف الحاد والمعاناة مع الانقطاعات المتكررة للمياه خلال فصل الصيف، الأمر الذي يمنح التونسيين بارقة أمل في صيف أكثر استقراراً من حيث الإمدادات المائية.
وقد أكد خبراء، من بينهم كاتب الدولة السابق للفلاحة عبد الله الرابحي، أن الوضعية المائية اليوم أفضل بكثير مقارنة بسنوات مضت، مشيرين إلى أهمية التوزيع الجغرافي لمخزون السدود، حيث تسجل بعض المناطق امتلاء أكثر من غيرها. ففي الشمال مثلاً، وصلت نسبة امتلاء السدود إلى مستوى قياسي، بينما تبقى بعض المناطق في الوسط والجنوب بحاجة لمزيد من التحسن.
وتعزو الجهات المختصة هذا التحسن إلى عدة عوامل، أهمها كميات الأمطار الوفيرة خلال الفصول الماضية، إضافة إلى دخول مشاريع استراتيجية حديثة على غرار محطات تحلية مياه البحر حيز الخدمة، ما يعزز الأمن المائي ويقلل من مخاطر الانقطاعات. وتعكف الدولة على تطوير سياساتها في إدارة الموارد المائية، مع التركيز على تعزيز البنية التحتية وترشيد الاستهلاك، خاصة في ظل ازدياد الطلب خلال مواسم الذروة.
ورغم هذه النتائج المشجعة، فإن المسؤولين يلفتون إلى ضرورة استمرار اليقظة والحذر، خاصة أمام التغيرات المناخية التي قد تؤثر مستقبلاً على كميات الأمطار وموارد المياه. كما يؤكدون على أهمية وعي المواطن بضرورة الاقتصاد في الاستهلاك والتحضير المسبق لأي طارئ.
في المجمل، يستبشر الخبراء والمواطنون على حد سواء بصيف 2026 الذي يُرتقب أن يشهد استقراراً نسبياً في توزيع المياه، مع حلول مبتكرة أمام التحديات المائية المزمنة في تونس. ويظل العمل قائماً لضمان استدامة هذه النتائج وتفادي أزمات نقص المياه في المستقبل.
المصادر:
– تصريحات كاتب الدولة السابق للفلاحة عبد الله الرابحي.
– التقارير الرسمية حول مخزون السدود وتحليل وضعية الموارد المائية لسنة 2026.
