تطورات قضية الفساد المالي والإداري بشركة فسفاط قفصة أمام القضاء التونسي

انطلقت صباح اليوم الهيئة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس جلسة قضائية جديدة خصصت لدراسة ملف الفساد المالي والإداري داخل شركة فسفاط قفصة، أحد أهم الملفات التي شغلت الرأي العام الوطني في الفترة الأخيرة.

تشمل القضية مجموعة من القيادات السابقة بالشركة، وفي مقدمتهم رمضان صويد الذي شغل منصب الرئيس المدير العام، إلى جانب عدد آخر من المسؤولين الإداريين الذين تم اتهامهم باستغلال مواقعهم لتحقيق مصالح شخصية على حساب المصلحة العامة، والإضرار بسير العمل بالشركة والتسبب بخسائر مادية جسيمة للمال العام.

وشهدت جلسة اليوم تقديم فريق الدفاع عن المتهمين لجملة من المطالب القانونية، من بينها طلب تأجيل الجلسة للاطلاع على مستجدات الملف وبعض الوثائق الهامة، إضافة إلى مناقشة بعض الإجراءات المتعلقة بتحقيقات سابقة تمت على مستوى الشركة والإدارة العامة للمؤسسات العمومية.

ويُشار إلى أنّ التحقيقات في هذا الملف أُطلقت منذ فترة بعد الكشف عن جملة من التجاوزات، من بينها استغلال النفوذ والامتناع عن تطبيق القوانين والترتيبات المنظمة لمصالح الشركة، وتخصيص اعتمادات وامتيازات دون وجه حق لأشخاص أو أطراف نافذة. كما تحدثت مصادر قضائية عن شبهات تتعلق بخروقات في التصرّف المالي والإداري واختلال منظومة الرقابة الداخلية بالشركة خلال فترة تولي القيادات الحالية والسابقة للمسؤولية.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تمر فيه شركة فسفاط قفصة بصعوبات هيكلية مالية كبيرة، حيث طُرحت سابقا عدة إشكالات بخصوص عجز الشركة عن تسديد أجور العمال واستمرار التوتر الاجتماعي داخل الإقليم، فضلاً عن مناقشة سبل إصلاح منظومة الحوكمة والرقابة المالية داخل الشركة لمنع تكرار مثل هذه الاختراقات مستقبلاً.

ومن المنتظر أن تتواصل الجلسات خلال الفترة القادمة في انتظار استيفاء الأبحاث القضائية وسماع كل شهادات الأطراف المعنية وإنهاء المسار القانوني الذي قد يسفر عن عقوبات صارمة في حق كل من ستثبت مسؤوليته في هذه القضايا، حفاظا على المال العام وحماية لمصداقية مؤسسات الدولة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *