قرار عاجل بإخلاء معلم “قبّة الهواء” في المرسى حفاظًا على السلامة العامة

أصدرت السلطات المحلية في بلدية المرسى قرارًا فوريًا يقضي بإخلاء كامل لمعلم “قبّة الهواء” الشهير، الواقع بالشريط الساحلي للمدينة، بعد اكتشاف وجود مخاطر جدية تهدد سلامة رواده والمقيمين بالقرب منه. جاء هذا القرار، الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 29 أفريل 2026، استنادًا إلى تقرير خبرة فنية قانونية أظهرت تدهور حالة المبنى بصورة خطيرة بما قد يؤدي إلى انهياره في أية لحظة.

ويعود تاريخ “قبّة الهواء” إلى بداية القرن العشرين، حيث شيد بطلب من أحد بايات تونس ليكون مكانًا للترفيه والاستجمام. وعلى مر السنين، تحول هذا المبنى إلى أحد المعالم الرمزية للمرسى، واجتذب الكثير من الزوار بفضل موقعه الفريد وتاريخه الطويل. لكن العقود الأخيرة شهدت تراجعًا حادًا في حالته الإنشائية نتيجة عوامل الزمن وعدم إجراء الصيانة اللازمة، حسب ما أفاد به متابعون من المجتمع المدني ومسؤولون إداريون.

وقد أكد القرار البلدي أن عملية الإخلاء ستكون على حساب ومسؤولية أصحاب العقار الحاليين، حفاظًا على الأرواح والمجال المحيط، لا سيما بعد أن فشلت عدة محاولات لإجراء أعمال ترميم كافية بسبب غياب الميزانيات، رغم تقديرات تشير إلى حاجة المبنى لاعتمادات مالية ضخمة تقدر بعدة مليارات من الدينارات لترميمه وإعادته لصورته الأصلية.

في هذا السياق، يشعر أبناء المرسى ومحبو التراث بقلق عميق على مصير هذا الموروث الثقافي الذي طالما كان جزءًا من هويتهم المحلية. وقد أطلق العديد منهم نداءات تطالب الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني بالتحرك السريع لإيجاد حلول تحفظ معلم “قبّة الهواء” من الاندثار، سواء من خلال تدخل الدولة أو البحث عن شراكات مع القطاع الخاص من أجل الترميم أو إعادة التوظيف الحضري للمكان.

ويبقى انتظار الخطوات المقبلة للسلطة المحلية بشأن مستقبل المبنى، مع استمرار الأصوات الداعية لإنقاذ المعلم التاريخي حتى لا تفقد المرسى جزءًا من ذاكرتها المعمارية والثقافية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *