فاطمة المسدي تدق ناقوس الخطر حول مصير الهيئة العليا للانتخابات: قلق متصاعد بشأن شرعية الانتخابات القادمة
أثارت النائب بمجلس نواب الشعب، فاطمة المسدي، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية التونسية بعد إرسالها مراسلة رسمية إلى رئيس البرلمان، عبّرت فيها عن قلقها العميق بشأن ما وصفته بـ”التحديات القانونية الجوهرية” التي تلوح في الأفق بعد انتهاء ولاية أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في 9 ماي 2026.
المسدي، وفي نص رسالتها، حذّرت من تداعيات الفراغ القانوني المتوقع، مشيرة إلى أن استمرار أعمال الهيئة بعد انتهاء عهدتها المحددة بأربع سنوات وفق أحكام المرسوم عدد 22 لسنة 2022، قد يفتح المجال لجدل قانوني وتشكيك في نزاهة كل الاستحقاقات الانتخابية القادمة. وأوضحت النائبة أن تنظيم أي اقتراع تحت إشراف هيئة فقدت الإطار القانوني لعملها، بحسب الفصل 134 من الدستور، سيضع المسار الانتخابي برمّته موضع تساؤل وقد يعرّضه للطعن على المستوى الوطني والدولي.
ولم تقتصر مخاوف المسدي على المسار التشريعي أو الرئاسي فقط، بل أكدت أن الخلاف الدستوري المتعلق بتجديد أو تعيين أعضاء الهيئة يمكن أن ينعكس على شرعية جميع العمليات الانتخابية في البلاد، مما قد يؤدي إلى أزمة ثقة بين الناخبين والمؤسسات الرسمية، فضلاً عن تداعيات سلبية محتملة على صورة تونس الخارجية.
ودعت المسدي رئاسة مجلس نواب الشعب إلى مبادرة مستعجلة لإيجاد حل تشريعي يضبط بوضوح آليات إعادة تشكيل الهيئة قبل انتهاء ولايتها الحالية، مطالبة كل الأطراف السياسية والمجتمع المدني بالتفاعل وتحمل مسؤولياتهم لحماية المسار الديمقراطي وضمان احترام مبادئ الشفافية والاستقرار المؤسسي.
يأتي هذا التنبيه في سياق حسّاس تمر به تونس مع اقتراب مواعيد انتخابية مفصلية، وسط تزايد المخاوف من تعثر أو ارتباك في تطبيق القوانين المنظمة للهيئات الدستورية، بما قد يؤثر على مسار التحول الديمقراطي الذي يراقبه الداخل والخارج بترقّب كبير.
