حالة طوارئ على سفينة سياحية بعد وفاة ثلاثة ركاب بسبب اشتباه إصابتهم بفيروس هانتا النادر

في واقعة صحية نادرة أثارت قلقًا واسع النطاق، أعلنت منظمة الصحة العالمية وشركات الملاحة البحرية، منتصف مايو 2026، عن حالة استنفار على متن سفينة سياحية تابعة لشركة Oceanwide Expeditions الهولندية، كانت ترسو قبالة سواحل الرأس الأخضر بالمحيط الأطلسي بعد الاشتباه في تفشي فيروس “هانتا” النادر بين الركاب.

وبحسب التقارير الرسمية، شهدت السفينة وفاة ثلاثة ركاب، فيما دخل راكب رابع في حالة حرجة، وأبلغ ثلاثة آخرون عن أعراض صحية خفيفة. وقد أكد الخبراء في منظمة الصحة العالمية عدم اعتيادية هذا النوع من التفشي، خاصةً أن فيروسات هانتا غالبًا ما ترتبط بانتقالها من القوارض إلى البشر عن طريق سوائل الجسم أو براز الحيوانات المصابة.

تم على الفور فرض حجر صحي على ركاب وطاقم السفينة البالغ عددهم نحو 150 شخصًا. وأرسلت فرق طبية مختصة من دول عدة، بالتنسيق مع المنظمة العالمية، لتقييم الوضع والحد من احتمال انتقال العدوى خارج السفينة. وأكدت الجهات الصحية أن تحقيقات جارية لتحديد مصدر التفشي بدقة، مع معاينة الحاويات والمخازن على متن السفينة.

من جانبها، نقلت وسائل إعلام دولية أن عدداً من الركاب قد عانوا من أعراض الحمى الحادة والتقيؤ، الأمر الذي أعاد إلى الأذهان تحذيرات سابقة حول مخاطر الأمراض المنقولة عبر القوارض، خاصةً أثناء الرحلات البحرية الطويلة في مناطق نائية.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أنه حتى الوقت الحالي ليس هناك ما يدعو للهلع خارج السفينة، وأن جميع التدابير الاحترازية تم تفعيلها للحفاظ على سلامة بقية الركاب وطاقم السفينة.

يجدر بالذكر أن فيروس هانتا يُعد من الفيروسات النادرة والخطيرة للغاية وغير معتاد انتشاره بين البشر، إذ تنتقل العدوى في العادة بشكل محدود. وتستمر التحقيقات لمعرفة العوامل التي أدت إلى ظهور هذه الحالات دفعة واحدة على متن السفينة السياحية.

وقد أثارت هذه الواقعة ضجة في الأوساط السياحية والصحية، إذ أعيد طرح التساؤلات حول معايير السلامة الصحية في السفن السياحية وضرورة القيام بإجراءات دورية وقائية لمنع انتقال مثل هذه الأمراض، خاصة في مناطق ذات بيئة خصبة لانتقال الفيروسات والأوبئة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *