إدريس أبركان يواجه تحديات قانونية جديدة في تونس بسبب نزاع مع القضاء السويسري
تصاعدت حدة الخلاف القانوني الذي يواجهه المفكر وصانع المحتوى الفرنسي من أصول جزائرية إدريس أبركان، حيث اتخذت القضية التي تربطه بالقضاء السويسري مؤخراً بعداً دولياً جديداً مع دخول تونس على خط المواجهة. وقد تجاوزت القضية مجرد نزاع مالي أو مشاكل تتعلق بإفلاس شركة ناشئة كان أبركان أحد مؤسسيها، لتتحول إلى ملف معقد تتداخل فيه العناصر القانونية والسياسية والإعلامية.
عرف إدريس أبركان في السنوات الماضية بحضوره القوي في وسائل الإعلام الأوروبية، كما أثار الجدل أحياناً بآرائه ومسيرته الأكاديمية، ما جعله محل متابعة وجدل في عدة دول. مؤخراً، وجد أبركان نفسه في مواجهة مفتوحة مع السلطات القضائية السويسرية بسبب اتهامات تتعلق بملفات مالية وإدارية مرتبطة بشركة كان يديرها. وتبعاً لتشابك القضية، بدأت تداعياتها تصل إلى تونس، خاصة بعد أن ورد اسم البلاد في مجريات التحقيقات أو في إجراءات قضائية متفرعة.
وحسب مصادر إعلامية، فإن أبركان يعتبر أن هناك استهدافاً ممنهجاً ضده قد يكون دافعه مواقفه وأفكاره التي لا تتوافق بالضرورة مع بعض الجهات المؤثرة في أوروبا. وصرح مقربون منه بأنه يعتزم الدفاع عن نفسه بكل الوسائل القانونية المتاحة، مع الإصرار على تبييض صورته في الإعلام والرأي العام.
في المقابل، لم تعلن السلطات الرسمية في تونس حتى الآن عن تفاصيل رسمية حول علاقتها بالملف، لكن تقول تسريبات إن بعض الإجراءات القانونية طُلب تنفيذها على الأراضي التونسية، ما قد يصعّب الموقف القانوني ويزيد من تعقيد الملف من الناحية الدبلوماسية أيضاً.
يتابع الرأي العام التونسي والعربي تطورات هذه القضية باهتمام، في انتظار ما ستسفر عنه المواجهة بين إدريس أبركان والقضاء السويسري، وما إذا ستظل حدودها قانونية فقط أم ستشهد فصولاً جديدة في أروقة السياسة والإعلام.
