إدانة جديدة بالسجن لرضا شرف الدين بسبب قضايا فساد مصرفي وجمركي
قضت المحكمة الابتدائية بتونس، وتحديداً الدائرة الجناحية المتخصصة في قضايا الفساد المالي، بحبس رجل الأعمال رضا شرف الدين لمدة سنتين، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بتجاوزات مصرفية وجمركية. وكانت هذه القضية من بين أبرز قضايا الفساد المالي التي شهدتها الأوساط القضائية في تونس في الآونة الأخيرة، بالنظر إلى مكانة شرف الدين كنائب سابق في البرلمان المنحل ورجل أعمال معروف.
وتوضح المصادر القضائية أن حيثيات القضية تعود إلى تورّط رضا شرف الدين في مخالفات تتعلق بإجراءات الصرف والتحويلات المالية، بالإضافة إلى مخالفات ديوانية أخرى كانت السبب المباشر وراء إحالته إلى القضاء. وتبعت هذه الأحكام القضائية سلسلة تتعلق بنفس الملف، إذ سبق للدائرة الجنائية بمحكمة تونس أن أصدرت حكماً آخر ضد شرف الدين خلال الأشهر الفارطة، ما يعكس تشديد السلطات التونسية الرقابة على الجرائم الاقتصادية والمالية.
الجدير بالذكر أن شرف الدين الذي ذاع صيته في قطاع الأعمال وارتبط اسمه بالمجال الرياضي والسياسي، يعتبر من الشخصيات البارزة التي خضعت لتحقيقات معمقة إثر سياسات مكافحة الفساد التي تبنتها السلطات خلال السنوات الماضية. كما تشير التقارير الإعلامية إلى أن تورط شرف الدين لم يقتصر على قضية واحدة، بل شمل عدة قضايا مرتبطة بتبييض الأموال والاستفادة غير القانونية من التسهيلات البنكية والامتيازات الجمركية.
وتعكس هذه الأحكام توجهاً قضائياً حازماً في مواجهة الفساد في تونس، تماشياً مع المطالب المجتمعية بتعزيز الشفافية ومحاسبة جميع المتورطين مهما كانت مناصبهم أو مكانتهم. وينتظر أن تستمر التحقيقات والمتابعات ضد عدد من رجال الأعمال والسياسيين الآخرين، في ظل حرص الجهات الرقابية والقضائية على تطبيق القانون وعدم الإفلات من العقاب.
بهذا الحكم الجديد، يكون رضا شرف الدين قد أضيف إلى قائمة الشخصيات العامة التي صدرت بحقها أحكام بالسجن خلال 2026، في إطار حملة واسعة لمكافحة الفساد المالي والإداري ازدادت وتيرتها في السنوات الأخيرة.
