السلطات الفرنسية توقف تونسياً خطط لاستهداف معالم بارزة في باريس

أوقفت الشرطة الفرنسية شاباً تونسياً يبلغ من العمر 27 عاماً في باريس، بعد الاشتباه في ضلوعه في محاولة تنفيذ هجوم إرهابي يستهدف كل من متحف اللوفر وأحد المعابد اليهودية في الدائرة السادسة عشرة من العاصمة الفرنسية.

ووفقاً لما أوردته وسائل الإعلام المحلية وتصريحات النيابة العامة الفرنسية، فإن المشتبه به كان يقيم في فرنسا بشكل غير قانوني، وجاء اعتقاله خلال عملية تفتيش روتينية قامت بها الأجهزة الأمنية في السابع من مايو 2026. وقد أظهرت التحقيقات الأولية وجود دلائل قوية على نيته تنفيذ عمليته في مواقع حساسة وحيوية، إذ عُثر بحوزته على مواد دعائية متطرفة وصور لأسلحة، إلى جانب متابعة اتصالاته مع جماعات متشددة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول التحقيقات إن الشاب أبدى اهتماماً بتنفيذ الاعتداء على أهداف تمثّل رموزاً ثقافية ودينية مثل متحف اللوفر والجالية اليهودية، كما كان يعتزم السفر لاحقاً للانضمام إلى جماعات إرهابية في سوريا أو موزمبيق. وتبين من تحليل هاتفه المحمول احتواءه على مقاطع مصورة ذات طابع متطرف وأخرى تروّج لأفكار تنظيم «داعش» الإرهابي، مما عزز قناعة الجهات الأمنية بخطورة المخطط.

وقد تم عرض المشتبه به ظافر م. أمام قاضي مكافحة الإرهاب في الحادي عشر من مايو، حيث وُجِّهت إليه تهم تتعلق بالمشاركة في جماعة إرهابية والتخطيط لهجمات تستهدف أرواح الأبرياء وزعزعة أمن البلاد. وأوضحت النيابة الفرنسية أن توقيف المتهم جاء ثمرة لتعاون وثيق بين مختلف الجهات الأمنية والقضائية المختصة في قضايا الإرهاب.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المخاوف في فرنسا من تزايد محاولات استهداف مواقع عامة ودينية من قبل جماعات متطرفة في السنوات الأخيرة، ما دفع السلطات إلى تعزيز إجراءات الأمن والمراقبة حول المعالم الكبرى وأماكن العبادة. وأكدت الحكومة الفرنسية على استمرار الجهود لمكافحة مثل هذه التهديدات، مشددة على عدم التهاون مع أي محاولة للمساس بأمن المواطنين أو الممتلكات العامة.

هذه العملية الأمنية أسفرت عن درء خطر محتمل كان يمكن أن يتسبب في كارثة إنسانية في قلب باريس، الأمر الذي لقي ترحيباً وتأييداً واسعاً في الأوساط الرسمية والشعبية، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها للتأكد من عدم وجود شركاء أو خلايا أخرى مرتبطة بالقضية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *