محكمة الاستئناف تتعهد من جديد بملف الزغيدي وبسيس في قضايا مالية حساسة
انطلقت هيئة الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس مجددًا، يوم الثلاثاء 12 ماي 2026، في النظر في القضية المعروفة إعلاميًا والتي يتابع فيها الإعلاميان مراد الزغيدي وبرهان بسيس، وذلك على خلفية تهم مرتبطة بتبييض الأموال والتهرب الضريبي.
وتعود وقائع هذه القضية إلى التحقيقات التي شملت معاملات مالية اعتبرتها النيابة العامة مشبوهة وتخالف النصوص القانونية ذات الصلة بمكافحة الفساد المالي. إذ وجهت للزغيدي وبسيس تهم الاستفادة من أموال مجهولة المصدر وعدم التصريح بالضرائب المستحقة، في ملف شغل الرأي العام التونسي وأثار الكثير من الجدل في الوسطين الإعلامي والقضائي.
وكانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت في 22 جانفي 2026 حكمًا يقضي بسجن المتهمين لمدة ثلاث سنوات ونصف، إضافة إلى عقوبات مالية تمثلت في خطايا ومصادرة أملاك ذات الصلة بالقضية، مع رفض جميع مطالب الإفراج المقدمة من طرف الدفاع خلال الأشهر الماضية.
ووفق المعلومات المتوفرة، يصرّ دفاع الموقوفين على براءتهما مستندين في ذلك إلى غياب أدلة قاطعة على ارتكابهما الأفعال المنسوبة إليهما، كما أوضحوا أن مراد الزغيدي سعى شخصيًا إلى تسوية أوضاعه الجبائية سابقًا في محاولة لتسوية الخلاف مع الدولة، وهو ما تراه هيئة الدفاع دليلاً على حسن النية وليس الإدانة.
وفي الجلسة الأخيرة، تمسك المتهمان بإنكار التهم الموجهة إليهما مطالبين بإنصافهما، فيما شددت النيابة العامة على أهمية تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، معتبرة هذه القضايا من الركائز الأساسية في التصدي لغسل الأموال والتهرب الضريبي، خاصة عندما تتعلق بأسماء بارزة في المشهد الإعلامي.
وقد قررت الهيئة القضائية مواصلة النظر في الملف وتأجيل البت في القضية لمزيد التعمق والتحري في جميع المعطيات المعروضة، وسط ترقب الشارع التونسي للنتائج النهائية لهذه المحاكمة.
بهذا تظل قضية مراد الزغيدي وبرهان بسيس مفتوحة، رهن الجلسات المقبلة والنقاشات القانونية الحاسمة حول مصير الإعلاميين والتهم المنسوبة إليهما، في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن مكافحة الفساد المالي وضرورة فرض الأحكام على الجميع مهما كانت مكانتهم المجتمعية.
