تخفيض العقوبة في إحدى قضايا العياشي زمال: مستجدات من محكمة الاستئناف
أصدرت محكمة الاستئناف في تونس يوم الخميس الماضي قرارًا يقضي بتقليص فترة العقوبة السجنية الصادرة بحق المرشح الرئاسي السابق العياشي زمال ومسؤولة حملته الانتخابية سوار البرقاوي، حيث تم تخفيض مدة السجن من سبعة أشهر إلى أربعة أشهر في قضية تتعلق بشبهات التلاعب بالتزكيات خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
تعود تفاصيل القضية إلى قيام النيابة العمومية بفتح تحقيقات بشأن شبهات افتعال شهادات تزكية تقدم بها عدد من المترشحين للانتخابات، بمن فيهم العياشي زمال. وقد صدر في مرحلة ابتدائية حكم بالسجن سبعة أشهر ضد زمال ومسؤولة حملته الانتخابية على خلفية هذه التهم، قبل أن تتقدم هيئة الدفاع بطعن في الحكم مطالبة بتخفيض العقوبة نظرا للمعطيات الجديدة المقدمة للمحكمة.
وخلال جلسة الاستئناف، استعرض الدفاع الأدلة التي أكد فيها أن المسؤولية لا تقع فقط على زمال أو على أعضاء حملته الانتخابية، بل إن الإجراءات المرتبطة بجمع التزكيات قد شابها العديد من الإشكالات في جميع مراحل العملية. وبعد مرافعات مطولة، قررت المحكمة الاستجابة جزئيا لمطالب الدفاع وقررت تقليص العقوبة إلى أربعة أشهر مع النفاذ العاجل.
يجدر بالذكر أن العياشي زمال يواجه عدة قضايا متعلقة بشبهات تزوير الوثائق الانتخابية، وتتواصل المتابعات القضائية في عدد من المحاكم التونسية بعدة ولايات من البلاد، كما رفعت هيئة الدفاع عدة طعون على الأحكام الصادرة في بعض القضايا الأخرى.
يثير ملف العياشي زمال جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية، خاصة مع تزايد الاهتمام بقضايا الشفافية الانتخابية ومدى نزاهة الإجراءات في المحطات الانتخابية الأخيرة. كما أشارت منظمات مدنية إلى أهمية احترام القانون وضمان محاكمات عادلة لمختلف المترشحين، حفاظًا على مصداقية المسارات الديمقراطية في تونس.
