شائعات حول أنظمة غذائية تثير الجدل في سوق الدواجن والبيض المغربي
شهدت سوق الدواجن والبيض في المغرب مؤخراً موجة من الشائعات والتكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي، تزامناً مع تراجع ملحوظ في أسعار هذه المواد قبل عيد الأضحى. وقد تركز الجدل حول تأثير ما بات يُعرف بـ”نظام الطيبات”، وهو نظام غذائي انتشر أولاً في بعض الدول العربية مثل مصر، وشجع على تقليل استهلاك الدواجن والبيض، مما دفع البعض إلى الاعتقاد بأنه السبب الرئيسي وراء انخفاض الأسعار.
مع تصاعد النقاش، تداول رواد المنصات الرقمية مقاطع ومشاركات تشكك في جودة البيض والدجاج بالمغرب وتدّعي استخدام مكونات أو إضافات غير طبيعية في الإنتاج الزراعي، ما أثار قلق المستهلكين وتسبب في حالة من البلبلة داخل أوساط السوق.
ومن جهتهم، خرج منتجو ومهنيّو قطاع الدواجن والبيض بالمغرب عن صمتهم للرد على هذه المعلومات، مؤكدين خلو منتجاتهم من أي مواد مصطنعة أو إضافات محظورة. وأوضح مسؤولون في القطاع بأن الأنظمة والقوانين المغربية المتعلقة بإنتاج الدواجن والبيض صارمة وتخضع لرقابة صحية مستمرة، مطالبين المستهلكين بعدم الانسياق وراء الشائعات غير المستندة إلى مصادر رسمية.
كما شدد المهنيون على أن انخفاض أسعار الدواجن والبيض بالمغرب لا يرتبط بشكل حصري بتغيّر عادات الاستهلاك أو انتشار النظام الغذائي المتداول إعلامياً، بل يتأثر بعوامل أخرى معقدة مثل وفرة الإنتاج، وتراجع الطلب الموسمي، بالإضافة إلى التغيرات في أسعار الأعلاف العالمية وتكاليف الشحن.
وأشار بعض الخبراء إلى أن موجة الشائعات حول المواد الغذائية تأتي في سياق تحرك أوسع من مستخدمي مواقع التواصل، الذين يساهمون أحياناً، عن قصد أو غير قصد، في تشويه سمعة منتجات محلية يُعرف عنها الالتزام بالجودة. وأكدوا أن تحسين فعالية التواصل الرسمي مع المستهلكين وتكثيف التوعية حول سلامة السلسلة الغذائية يمكن أن يساعدا في تبديد المخاوف وتصحيح المعلومات المغلوطة.
ويبقى سوق البيض والدواجن المغربي متأثراً حالياً بتغيرات ظرفية، غير أن التطمينات الصادرة من المنتجين والجهات الرسمية من شأنها أن تُعيد الثقة تدريجياً، وتؤكد حفاظ المغرب على معايير جودة وسلامة الأغذية الوطنية.
