خريجو الجامعات في القيروان يعرضون شهاداتهم للبيع احتجاجًا على طول فترة البطالة
شهد سوق الاثنين بمدينة القيروان اليوم تحركًا احتجاجيًا فريدًا من نوعه، حيث نظم عدد من أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل وقفة رمزية للتعبير عن غضبهم واستيائهم من تواصل البطالة رغم سنوات الدراسة والجهد التي قضوها لنيل شهاداتهم.
وخلال الوقفة، أقدم المشاركون على عرض شهاداتهم العلمية للبيع بأسعار رمزية وسط السوق، في مشهد رمزي هدفه توجيه رسالة قوية للسلطات والمجتمع حول حجم الإحباط الذي أصبح يعيشه الكثير من خريجي الجامعات، والذين طال انتظارهم للعثور على فرصة عمل مناسبة.
وطالب المحتجون بالإسراع في تفعيل القانون عدد 18 الذي ينظم تشغيل من طالت بطالتهم من أصحاب الشهائد العليا، معتبرين أن تجاهل مطالبهم يزيد من حالة التهميش والإقصاء التي يواجهونها منذ سنوات.
وفي تصريحات لعدد من المشاركين في التحرك، أكدوا أن الخطوة التصعيدية هذه تأتي بعد أن نفد صبرهم أمام غياب حلول جدية من الدولة واكتفائها بالوعود المتكررة، مشددين على أن مطلبهم الأساسي هو حقّهم الدستوري في العمل والكرامة. وأضافوا أن عرض الشهادات مجرد تعبير سلمي عن المرارة التي يشعر بها كل شاب وشابة يرون سنوات عمرهم تضيع أمام الأبواب المغلقة في سوق الشغل.
وتعيش ولاية القيروان، مثل العديد من المناطق التونسية الأخرى، نسب بطالة مرتفعة بين حاملي الشهائد العليا رغم المبادرات الحكومية السابقة بقانون الانتدابات الاستثنائية. ويرى كثير من الشباب أن تفعيل هذا القانون وتوفير فرص عمل حقيقية هو أحد الحلول العاجلة التي يجب على السلطات التعجيل بها.
يذكر أن أصحاب الشهائد العليا في القيروان وغيرها من الولايات لا يزالون مستمرين في تحركاتهم الاحتجاجية السلمية، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي يتمثل في ضمان العيش الكريم عبر تفعيل قوانين التشغيل وعدم الاكتفاء بالشعارات.
