اشتباكات عنيفة بين مجموعات مهاجرين تونسيين تثير القلق في مدينة البندقية الإيطالية

شهدت مدينة البندقية الإيطالية، والتي تُعتبر من أبرز الوجهات السياحية في العالم، تصاعداً في حدة التوترات الأمنية في إحدى مناطقها الشعبية، وذلك بسبب مواجهات عنيفة اندلعت مؤخراً بين مجموعتين من المهاجرين التونسيين.

وأفادت تقارير صحفية محلية بأن الاشتباكات التي اندلعت في منطقة “زاتيري” السياحية، شهدت استعمال أسلحة بيضاء متنوعة من بينها السواطير والسيوف وأدوات حادة أخرى، كما استخدم رذاذ الفلفل الحارق مما أدى إلى حالات ذعر شديد بين الأهالي والزوّار. وقد انتشرت صور وفيديوهات للمواجهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت مدى خطورة الأحداث والأجواء المشحونة التي عاشتها المنطقة خلال تلك الليلة.

وبحسب المعلومات، فإن الصدامات تعود إلى خلافات وصراع مستمر بين عائلتين تونسيتين تقطنان في المدينة منذ أشهر، حيث يتجدد النزاع بينهما بشكل متقطع، مع تصاعد التوترات إلى حد الاشتباك الجسدي واستعمال أسلحة محظورة. وأكدت المصادر أن القوى الأمنية سارعت إلى التدخل في محاولة للسيطرة على الوضع ومنع تفاقمه، وفتحت تحقيقاً لمعرفة ملابسات المواجهات والمتورطين فيها.

من جهة أخرى، عبّر عدد من سكان وزوار البندقية عن قلقهم إزاء تكرار مثل هذه الحوادث التي تسيء لصورة المدينة، خاصة في ظل ازدياد عدد السياح العائدين بعد فترة الركود السياحي الأخيرة. وطالب بعضهم السلطات المحلية بتكثيف دوريات الشرطة، وفرض رقابة أشد على المناطق المعروفة بنشاطات بعض الجماعات الأجنبية.

وتأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد الخطاب السياسي والإعلامي حول قضايا الهجرة والاندماج في إيطاليا، حيث تتوجه أصابع الاتهام أحياناً إلى بعض التجمعات المهاجرة بإثارة العنف. ومع ذلك، يشير خبراء إلى أهمية معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية خلف مثل هذه النزاعات، بدل الاكتفاء بالإجراءات الأمنية فقط.

من المتوقع في الأيام القادمة أن تشهد البندقية تعزيزات أمنية إضافية، وتكثيف الحملات التحسيسية والتوعوية في أوساط الجالية التونسية وغيرها من الجاليات، سعياً لاحتواء التوترات وضمان الأمن في المدينة، خاصة مع اقتراب موسم السياحة الصيفي الذي يشهد عادة تدفق آلاف الزوار من أنحاء العالم.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *