مطالب عاجلة لرئاسة الجمهورية لحماية الشركات التونسية والوظائف من الانهيار

ناشدت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة السلط العليا في البلاد ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ الشركات المحلية التي أصبحت تواجه تحديات غير مسبوقة تهدد وجودها وتعرض آلاف فرص العمل للخطر. وشددت الجامعة، في بيان رسمي، على أن العديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب عدد من الشركات الكبرى، تعاني منذ فترة من صعوبات مالية متراكمة نتيجة البيئة الاقتصادية المضطربة وارتفاع الأعباء الجبائية والمالية، ما انعكس سلبًا على قدرتها على الاستمرار وتوفير فرص العمل.

ودعت الجامعة رئيس الجمهورية إلى تبني قرارات استثنائية تضمن التخفيف من الأعباء التي ترهق كاهل هذه المؤسسات، بما في ذلك مراجعة منظومة الجباية، وإقرار إجراءات ميسرة للتمويل، وتأجيل السداد بالنسبة للبنوك والدولة، إضافة إلى تشديد الرقابة على البنوك والمؤسسات المالية من أجل ضمان استمرارية الخدمات الضرورية للقطاع الخاص.

كما نبّهت الجامعة إلى تراجع مؤشرات الاستثمار والإنتاج بسبب غياب حلول عملية للتحديات المتزايدة، مؤكدة أن اتساع دائرة الأزمة الاقتصادية سينعكس سلبًا على الاستقرار الاجتماعي، في ظل تصاعد البطالة وتقلص فرص العمل المتاحة أمام الشباب والكفاءات الوطنية. واعتبرت أنه لا سبيل لإخراج البلاد من أزمتها إلا عبر دعم حقيقي للشركات الوطنية التي تشكل العمود الفقري للنسيج الاقتصادي والاجتماعي في تونس.

ويذكر أن الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة تُعد من بين أبرز الهياكل الممثلة لأصحاب المؤسسات والعاملين في القطاعات الاقتصادية الوطنية، وغالبًا ما تجد نفسها في الواجهة للدفاع عن مصالح آلاف الشركات التي توظف شريحة هامة من التونسيين.

في ظل هذه الظروف، يواصل الحرفيون وأصحاب المؤسسات انتظار إجراءات جادة وفعالة من رأس السلطة التنفيذية، معربين عن أملهم في أن تجد نداءاتهم الصدى اللازم لتفادي مزيد من الانزلاق الاقتصادي والاجتماعي. وتبقى مسؤولية الدولة في هذه المرحلة حاسمة لضمان استمرار النسيج الاقتصادي والحفاظ على مصادر العيش لعشرات الآلاف من الأسر التونسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *