تزايد شكاوى الإيطاليين من ارتفاع إيجارات المنازل في الحمامات التونسية

تشهد مدينة الحمامات التونسية، المعروفة بجاذبيتها السياحية، موجة من الارتفاعات الكبيرة في أسعار إيجار العقارات، ما أثار حالة من القلق بين الجالية الإيطالية المقيمة بالمنطقة. وأفاد عدد من الإيطاليين المقيمين في الحمامات أن سوق الإيجار يشهد اضطراباً واضحاً، حيث ارتفعت الأسعار إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية للعديد من السكان والمقيمين الأجانب على حد سواء.

وبحسب متابعة صفحات تواصل اجتماعي ناشطة في أوساط الجالية الإيطالية، فقد تصاعدت أصوات الاحتجاج ضد ما اعتُبر “مضاربة” في سوق العقارات، حيث يلجأ بعض الملاك إلى رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه مستفيدين من الطلب المرتفع خاصة في موسم السياحة. ويُرجع مراقبون هذه الظاهرة إلى تزايد إقبال الأجانب، ومن بينهم الإيطاليون، على الإقامة في الحمامات بفضل جمال الطبيعة والموقع المتميز وأسعار المعيشة التي كانت لسنوات طويلة مناسبة بالمقارنة مع بلدان جنوب أوروبا.

تقول مصادر محلية إن متوسط إيجار الشقق في الحمامات قد شهد زيادات متتالية خلال الفترة الأخيرة، حتى أصبح من الصعب على الكثير من الأسر—سواءً من الجالية الإيطالية أو السكان المحليين—الحصول على سكن يناسب إمكانياتهم المالية. وتصل إيجارات الشقق ذات المساحة المتوسطة في بعض المناطق إلى أكثر من ألف دينار تونسي شهرياً، مع تأكيدات بوجود تفاوت واضح حسب الموقع وقربه من البحر والمرافق السياحية.

ويرى خبراء في المجال العقاري أن ظاهرة ارتفاع أسعار الكراء ليست جديدة، لكنها تعمقت في السنتين الماضيتين مع تطور الطلب وعودة النشاط السياحي بعد فترة تراجع بسبب تداعيات جائحة كورونا. كما أن بعض المالكين أصبحوا يفضلون تأجير العقارات للسياح والمقيمين الأجانب بالعملة الصعبة أو عبر التعاقدات الموسمية، ما يقلص من فرص السكن طويلة الأمد للمقيمين والعمال وحتى المتقاعدين الذين جذبهم مناخ الحمامات وأسلوب حياتها المريح.

وتطالب الجالية الإيطالية، إلى جانب جهات محلية، بوضع ضوابط تنظيمية دقيقة لسوق الإيجارات، في محاولة لحماية التوازن الاجتماعي وضمان استمرار الحمامات كوجهة جاذبة وميسورة التكلفة لكل من السكان الدائمين والزوار الأجانب. ويأمل الجميع في أن تجد هذه الدعوات صدى لدى الجهات المعنية لتحقيق استقرار السوق العقارية والحفاظ على خصوصية مدينة الحمامات كإحدى أبرز المدن المتوسطية للعائلات والزوار من داخل تونس وخارجها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *