رابطة حقوق الإنسان تدعو لمعالجة تربوية لظاهرة الغش وترفض حبس التلاميذ

أعربت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن استيائها من اتخاذ إجراءات جزائية صارمة ضد التلاميذ المتهمين بالغش في الامتحانات، مثل إصدار بطاقات إيداع بالسجن وإيقاف عدد منهم. ووفقاً لما جاء في بيان صادر عن الهيئة المديرة للرابطة، فإنها تؤكد رفضها القاطع لما وصفته بالمعالجة العقابية لممارسات الغش خلال الامتحانات الوطنية، داعية في المقابل إلى تبني حلول تربوية وتأهيلية بدلاً من اللجوء إلى الإجراءات الردعية.

الرابطة شددت على أن الغش في الامتحانات يُعد سلوكاً غير مقبول يمس بمبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة المنظومة التعليمية، لكنها في الوقت ذاته ترى أن الحل الأمثل يكمن في معالجة هذه الظاهرة من زاوية تربوية تهدف لتصحيح المسارات التعليمية للتلاميذ وتعزيز القيم الأخلاقية لديهم، بدلاً من معاقبتهم بعقوبات سالبة للحرية قد تؤثر سلباً على مستقبلهم وحياتهم النفسية والاجتماعية.

وأكد رئيس الرابطة، بسام الطريفي، أن التصدي لحالات الغش يجب أن يُراعى فيه البعد الإنساني والتربوي، مع توفير الدعم النفسي والاجتماعي للحالات المسجلة والعمل على دعم ثقافة النزاهة والشفافية في المؤسسات التربوية. وأوضح أن سياسة تجريم الأفعال المنبثقة عن أزمات طلابية أو ضغوط اختبارات لا تحقق الردع بقدر ما تزيد من تفاقم الأزمة وتكرس وصمات اجتماعية يصعب تجاوزها مستقبلاً.

ودعت الرابطة السلطات المعنية إلى التراجع عن الإجراءات السجنية المتخذة في بعض الولايات، والعمل مع الهياكل التربوية والخبراء الاجتماعيين لإحداث إصلاحات عميقة تضمن الحفاظ على حقوق الطفل وتدعم مكانة المدرسة كفضاء للتربية والتعلم وليس للعقاب.

في الختام، أكدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أنها ستواصل متابعة الملف عن كثب، وتدعو جميع الجهات المختصة والشريكة إلى الحوار للموازنة بين إنفاذ القانون واحترام حقوق الإنسان، وتوفير مناخ تربوي يدفع نحو الإصلاح ويكرس القيم الإيجابية بين صفوف التلاميذ.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *