عقوبات سجنية ومالية في ملف فساد المجمع الكيميائي بقفصة
أقرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكاماً متفاوتة في قضية فساد تتعلق بفرع المجمع الكيميائي بقفصة، وشملت ثلاثة متهمين من إطارات المجمع. وقد تراوحت الأحكام القضائية بين عدم سماع الدعوى والسجن ست سنوات إضافة إلى غرامات مالية.
وتعود وقائع القضية إلى تحقيقات انطلقت حول شبهات فساد إداري ومالي داخل المجمع الكيميائي فرع قفصة، حيث شملت الاتهامات تهماً تتعلق بسوء التصرف واستغلال النفوذ لتحقيق منفعة شخصية. ووفق معطيات القضية فقد مثل يوم الاثنين أمام المحكمة موظفان سابقان بالمجمع إضافة إلى متهم ثالث، جرى الاستماع إليهم جميعاً وهم في حالة سراح.
وخلال الجلسة العلنية، استعرض القضاء الأدلة والشهادات المتوفرة، حيث أكد محامو الدفاع على نفي التهم عن موكليهم، بينما شدد الادعاء على أهمية التصدي للفساد في المؤسسات العمومية وصون المال العام.
جاءت الأحكام متدرجة استنادًا إلى المسؤولية المنسوبة لكل متهم، إذ نال أحدهم حكماً بالسجن ست سنوات مع تغريمه مالياً، بينما حصل متهم آخر على حكم أقل شدة، واقتصر الحكم بالنسبة للثالث على عدم سماع الدعوى، في إطار ما رآه القضاء ملائماً بناءً على وقائع الملف والمحاكمات التي استمرت لعدة جلسات.
استأثرت القضية باهتمام الشارع التونسي، خصوصاً في ولاية قفصة حيث تتواجد منشآت المجمع الكيميائي التي تعد من أكبر المؤسسات الإنتاجية في البلاد. واعتبر متابعون أن الاحكام الأخيرة تندرج ضمن سياسة تكريس الشفافية ومكافحة الفساد في القطاع العمومي، في وقت تتزايد فيه المطالب بضمان أكثر للرقابة وفرض المحاسبة.
وتؤكد هذه القضية على اهتمام القضاء بملفات الفساد في المؤسسات الوطنية، كما تعكس رسالة واضحة بأن أي تجاوزات مالية أو إدارية لن تمر بدون عقاب. وتنتظر الأوساط الحقوقية والرقابية استكمال بقية مراحل التقاضي، خصوصاً مع احتمالات اللجوء إلى الاستئناف لدى الأطراف المتضررة من الأحكام الصادرة.
