تساؤلات حول مستقبل التأشيرات والهجرة في مونديال 2026: من يتحكم في المشاركة؟

مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026، والذي تستضيفه الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع كندا والمكسيك، تزداد حدة النقاشات حول قضايا التأشيرات والهجرة والإجراءات الأمنية داخل الأراضي الأمريكية. وتأتي هذه التحضيرات في ظل اهتمام عالمي كبير بهذه النسخة التي ستشهد مشاركة 48 منتخبا في 104 مباراة لأول مرة في تاريخ البطولة.

أعلنت السلطات الأمريكية عن مبادرات جديدة تهدف إلى تسهيل حصول المشجعين القادمين من جميع أنحاء العالم على التأشيرات، ومن أهمها برنامج «بطاقة الفيفا» الذي يُمنح لحاملي تذاكر مباريات المونديال أفضلية في تحديد مواعيد مقابلات للحصول على التأشيرة الأميركية، ما يسهّل عملية الدخول إلى الأراضي الأمريكية. وقد كشفت تقارير رسمية أن هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لوضع حل للعقبات التي برزت بشأن دخول الجماهير والأجهزة الفنية والإداريين إلى الولايات المتحدة.

ورغم هذه التسهيلات، يبقى الجدل قائماً حول بعض الشروط الأمنية الجديدة وتطبيق بعض القيود على جنسيات محددة، خاصة في ظل استمرار سياسات الهجرة الأمريكية المشددة تجاه بعض الدول. ويشير مراقبون إلى وجود مخاوف من إمكانية منع بعض اللاعبين أو المشجعين من دخول الولايات المتحدة بدواعٍ سياسية أو أمنية، الأمر الذي قد يؤثر على مشاركة منتخبات بعينها أو يعرقل حضور جماهيرها.

وحسب ما هو متداول، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم يُعد صاحب الحق الحصري في تحديد المنتخبات المشاركة في البطولة، إلا أن السيادة الوطنية للدول المنظمة تمنحها سلطة التصرف في منح التأشيرات أو رفضها لأسباب أمنية أو قانونية. ولتجاوز هذا الإشكال، تعاونت الفيفا مع السلطات الأمريكية لتقديم استثناءات خاصة لبعثات الفرق والمنتخبات المشاركة، إذ يُستبعد أن يتم منع الرياضيين الأساسيين أو الطواقم الفنية والإدارية من الدخول إلى أمريكا لأداء مهامهم الرياضية.

في المقابل، لا تنطبق هذه الاستثناءات دائماً على الجماهير القادمة من بلدان خاضعة لعقوبات أو لقيود هجرة أمريكية، رغم إطلاق حملة واسعة من السفارات الأمريكية لحث الراغبين في حضور البطولة على تقديم طلبات التأشيرة مبكراً لتفادي الزحام أو أي عراقيل.

ومع تسارع التحضيرات للبطولة، يبقى السؤال قائماً: هل ستنجح المبادرات المشتركة بين الفيفا والإدارة الأمريكية في ضمان مشاركة مفتوحة وآمنة لجميع الدول والجماهير دون تمييز أو عراقيل بيروقراطية؟ الإجابة ستتضح أكثر مع اقتراب صافرة البدء في صيف 2026.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *