سحب مفاجئ من الحسابات في “بيات” يثير ذعر الحرفاء والبنك المركزي يتدخل لتطويق الأزمة

شهد البنك التونسي العربي الدولي (بيات)، أحد أكبر البنوك الخاصة في تونس، صباح اليوم أزمة تقنية مفاجئة أدت إلى حالة من القلق والارتباك بين عملائه. وتتمثل الحادثة في تسجيل عمليات سحب واقتطاعات مكررة وغير مفسرة من حسابات عدد من الحرفاء، مما دفع الكثيرين إلى التعبير عن استيائهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، والمطالبة بالإجابة عن مصير أموالهم.

وقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تدعو للتحقق العاجل من الأرصدة البنكية، معبرين عن تخوفاتهم من تكرار الاقتطاعات من الحسابات الجارية. وقد انطلقت تحذيرات بين المستخدمين فيما بينهم، وبدأ الحديث عن ضرورة محاسبة الجهات الفنية والإدارية المسؤولة عن هذا الخلل غير المسبوق.

في محاولة لاحتواء الوضع، أعلن البنك التونسي العربي الدولي عن حدوث خلل تقني في نظام الخدمات الإعلامية للبنك أثّر بشكل خاص على العمليات البنكية للحرفاء، مؤكداً أنه يعمل بشكل مكثّف على معالجة المشكل واستعادة الأرصدة المتضررة. وطمأن البنك عملاءه بأن الأرصدة ستُعاد إلى وضعها الطبيعي في أقرب وقت ممكن، داعياً في الآن نفسه حرفاءه إلى متابعة حساباتهم والتواصل مع البنك في حال وجود أي إشكاليات إضافية.

وتزامناً مع تصاعد المخاوف، تدخل البنك المركزي التونسي لمتابعة القضية ومراقبة الإجراءات التصحيحية، مؤكداً متابعة الموضوع بدقة لضمان استعادة ثقة العملاء في المنظومة البنكية وحماية الأرصدة. وقد شدد البنك المركزي على التزام البنوك العاملة في تونس بمعايير الشفافية والسرعة في معالجة الشكاوى، مؤكداً أن مثل هذه الحوادث التقنية لا يجب أن تتكرر في المستقبل.

ويأتي هذا الحادث في وقت تعاني فيه الساحة البنكية التونسية من تحديات مختلفة تتعلق باستقرار الأنظمة المالية، ما يدفع العملاء إلى مزيد من اليقظة والمطالبة بضمانات إضافية حول أمان بياناتهم وأموالهم.

في انتظار استكمال الإصلاحات الفنية وضمان استرجاع كافة الأرصدة، يبقى عملاء “بيات” ومتابعو الشأن الاقتصادي في تونس في حالة ترقب لمسار الأحداث، وسط مطالبات بمزيد من الرقابة والشفافية في القطاع المصرفي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *