إيقاف تونسيين في لامبيدوزا بعد عودتهما إلى إيطاليا بهويات مزورة رغم ترحيلهما

ألقت السلطات الإيطالية القبض على اثنين من المهاجرين التونسيين في جزيرة لامبيدوزا، بعد أن رصدتهما وهما يحاولان دخول الأراضي الإيطالية بهويات مزيفة، متحدّين بذلك قرارات ترحيل سابقة صادرة بحقهما.

ووفقًا للمصادر الأمنية الإيطالية، فقد وصلا الموقوفان مجددًا ضمن مجموعة من المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط رغم اتخاذ السلطات الإيطالية إجراءات قانونية بمنعهما من الرجوع إلى البلاد بعد ترحيلهم سابقًا. وكشفت التحقيقات أنّ أحد التونسيين قد جرى ترحيله من روما في نهاية شهر ماي الماضي، فيما لم يمض وقت طويل على ترحيل الآخر، ما أثار استغراب السلطات بشأن سرعتهما في العودة.

وحاول المهاجران التحايل باستخدام هويات مزورة، إلا أن إجراءات التفتيش الدقيقة التي تتبعها الشرطة الإيطالية في مراكز استقبال لامبيدوزا مكّنت من كشف هويتيهما الحقيقية، وذلك بعد إجراء فحوصات مقارنة البصمات الرقمية.

وأوضحت تقارير رسمية أن عودة المهاجرين المرحّلين بشكل غير قانوني تمثل تحدّياً للجهات الأمنية، خاصة مع لجوء البعض إلى أساليب التحايل عبر تزوير الهويات أو تبديلها، في محاولة للتهرب من السجلات الأمنية وقرارات الحظر.

يُشار إلى أن السلطات الإيطالية تتخذ عادةً إجراءات صارمة بحق العائدين رغم صدور أوامر طرد أو ترحيل بحقهم، تشمل فتح قضايا جنائية جديدة وإجراءات إدارية مشددة قد تصل إلى السجن الفوري والترحيل مجدداً.

وتتزايد في الأشهر الأخيرة محاولات الهجرة غير النظامية من السواحل التونسية باتجاه إيطاليا، وسط جهود مكثفة من الجانبين للتصدي لتلك المحاولات وتفكيك شبكات التهريب التي تقف وراءها.

وما تزال قضية عودة المرحّلين إلى الدول الأوروبية تشكّل مصدر قلق متجدّد للسلطات الإيطالية، حيث تسعى إلى تعزيز إجراءات التدقيق وتحسين التنسيق مع بلدان الأصل لضمان احترام قرارات الطرد ومنع إعادة الدخول بطرق غير قانونية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *