محاكمة أبناء وطليق المحامية منجية المناعي إثر جريمة مروعة تهز منوبة

بدأت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس مؤخرًا التحقيق مع المتهمين في قضية مقتل المحامية منجية المناعي، في واحدة من أكثر قضايا العنف الأسري تعقيدًا وغموضًا خلال السنوات الأخيرة في تونس.

وتعود تفاصيل الجريمة إلى شهر أفريل 2025، حين تم العثور على جثة الضحية منجية المناعي ملقاة داخل قناة مائية بولاية منوبة، بعد أن قُتلت بطريقة وحشية، حيث عمد الجناة إلى إضرام النار في الجثة في محاولة لإخفاء معالم الجريمة وعرقلة التحقيقات.

وبحسب معطيات التحقيق، وجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى ابني المحامية الراحلة وطليقها، إذ أُثبت من خلال الوثائق والشهادات المتوفرة وجود خلافات عائلية عميقة بينهم وبين الضحية في الفترات الأخيرة التي سبقت الحادثة. كما بينت التحقيقات الأولية أن الضحية تعرضت أولًا للاعتداء قبل نقلها وإحراقها.

وقد أُحيل المتهمون الثلاثة، وهم ابنا المحامية – أحدهما مهندس – وطليقها، على أنظار القضاء حيث بدؤوا بالمثول أمام الدائرة الجنائية للرد على التهم المنسوبة إليهم بشأن القتل العمد وتدبير محاولة تضليل العدالة.

وقد شكلت هذه القضية صدمة كبيرة للرأي العام، خاصة أنها تسلط الضوء على العنف الأسري والصراعات العائلية التي قد تتطور إلى جرائم دموية يُحاول الفاعلون إخفاءها بطرق بشعة. ويتابع الشارع التونسي أطوار هذه المحاكمة ببالغ الاهتمام، بانتظار ما ستكشفه الجلسات القادمة من تفاصيل ومعطيات جديدة يمكن أن تسلط الضوء أكثر على الدوافع الحقيقية وراء الجريمة وكيفية التخطيط لها وتنفيذها.

وما زال القضاء التونسي يواصل جلساته لاستجواب المتهمين والاستماع إلى مختلف الشهادات، إلى حين البت نهائيًا في القضية التي يرجح أن تستغرق بعض الوقت نظرًا لتشابك وقائعها وتعقيدها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *