إجراءات حكومية جديدة لتعزيز سرعة تنفيذ المشاريع العمومية
اتخذت الحكومة مؤخراً مجموعة من التدابير لضمان تسريع وتيرة إنجاز المشاريع العمومية في مختلف القطاعات، في ظل الحاجة الملحة لتحسين الخدمات وتطوير البنية التحتية. جاء ذلك إثر اجتماع وزاري موسع بإشراف رئيسة الحكومة، حيث قدمت تقارير حول تقدم المشاريع الوطنية والاستراتيجيات المعتمدة لتجاوز العراقيل.
ركز الاجتماع على تقييم مدى تقدم المشاريع الكبرى في جميع الجهات، وتحديد النقاط التي ما زالت تشهد تأخيراً أو تعطيلات هيكلية، ما دفع إلى اعتماد آليات متابعة أكثر فعالية. ومن أهم القرارات التي تم الإعلان عنها، إلزام كافة الهياكل والإدارات والمؤسسات العمومية، على المستويين المركزي والجهوي، بإدخال وتحيين البيانات المتعلقة بمشاريعها ضمن منصة وطنية موحدة، تُمكن من رصد التقدم المحرز بشكل شفاف ودوري.
كما حضت الحكومة على ضرورة تحديث هذه المنصة بصفة منتظمة بما يضمن توفر معطيات آنية حول كافة المشاريع في جميع مراحلها، من مرحلة الفكرة والتخطيط إلى غاية الاستكمال والتسليم. وأبرزت السلطات التنفيذية أهمية هذه الخطوة في تعزيز الشفافية وتحفيز الجهات المسؤولة على تحمل مسؤولياتها في احترام آجال الإنجاز.
ومن بين الإجراءات الإضافية، تقرر تطوير نظام إنذار مبكر ضمن المنصة يهدف إلى التقاط أي مؤشرات تعثر أو تأخير على مستوى الانطلاق أو التنفيذ. سيسمح هذا النظام للسلطات المختصة بالتدخل الفوري لمعالجة الإشكاليات قبل استفحالها.
وذكرت رئاسة الحكومة أن هذه المنظومة تندرج في إطار حرص الدولة على إطلاق ديناميكية جديدة في الاستثمار العمومي وإيجاد حلول عملية للعقبات الإدارية واللوجستية التي تؤثر على سير المشاريع. وتم التأكيد على أن المتابعة الدورية واجبة وستكون محل مراقبة وتقييم مستمرين، مع إمكانية اتخاذ إجراءات تصحيحية أو حتى مساءلة المسؤولين عن أي تقصير في الميدان.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تفعيل دور الحكومة كمحرك رئيسي لتحقيق التنمية، خاصة في المناطق التي تتطلب تدخلات عاجلة، ولضمان استفادة كل المواطنين من ثمار المشاريع العمومية في مواعيدها دون تأخير.
