أزمة جديدة في اختيار مراكز التربص تُقلق الأطباء المقيمين: دعوات لإصلاح جذري
عبّرت المنظمة التونسية للأطباء الشبان عن قلق بالغ إزاء ما وصفته بظروف “مرتبكة” وغير مسبوقة صاحبت عملية انتقاء مراكز التربص للأطباء المقيمين هذه السنة. وقد رأت المنظمة أن هذه الفوضى رافقتها تداعيات مهنية واجتماعية ونفسية كبيرة طالت الأطباء الشبان وعائلاتهم، ووصفت الوضع بأنه نتيجة لسياسات ارتجالية ونقص التنسيق بين الجهات المسؤولة عن القطاع الصحي.
وفي تفاصيل الأزمة الحالية، أشارت المنظمة إلى أن المواعيد المقررة لاختيار مراكز التربص جاءت متأخرة جدًا، حيث تم تمكين الأطباء من اختيار أماكن تربصهم قبل أيام قليلة فقط من مباشرة العمل. واعتبرت المنظمة في بيان لها أن مطالبة آلاف الأطباء الشبان بالالتحاق بمراكز التربص الجديدة وتنظيم حياتهم، بما في ذلك ترتيبات السكن والتنقل وظروف العمل، في غضون فترة لا تتجاوز الثلاثة أيام، هو أمر شبه مستحيل عمليًا.
كما ندّدت المنظمة بما وصفته بمواصلة السياسات غير المدروسة التي لا تأخذ بعين الاعتبار حقوق الأطباء الشبان وظروفهم، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان في القطاع الطبي وتزايد حالات الإحباط والهجرة لدى الكوادر الصحية الشابة.
ودعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان إلى ضرورة مراجعة طريقة تنظيم عمليات اختيار مراكز التربص بما يضمن العدالة والشفافية ويمنح المتدخلين الوقت الكافي للاستعداد، مؤكدة على أهمية وضع رزنامة واضحة واحترام الآجال القانونية، مع توفير الدعم الإداري واللوجستي للطواقم الطبية الشابة لضمان استقرارهم المهني والاجتماعي.
وفي الختام، طالبت المنظمة وزارة الصحة وسائر الأطراف المعنية بالانخراط الجدّي في إصلاحات فعلية تضمن حسن تسيير الدورات القادمة من التربصات وتضع حدًا لما أسمته بالارتجال والفوضى التي تمس من كرامة الطبيب الشاب وتضر بالمنظومة الصحية ككل.
